تطرّق الكاتب في صحيفة "سفوبودنايا بريسا" زاؤور كاراييف في مقال تحت عنوان: "كم روسياً قُتل بالضربة التركية في عفرين؟"، إلى ضحايا الغارة الجوية التركية على القوات الموالية للحكومة السورية في عفرين، وهوية القتلى غير المحدَّدة بدقَّة بعد.
وأشار الكاتب في مقاله إلى الأحداث الخطيرة التي وقعت في عفرين في الأيام الأخيرة، حيث أعلن عن مقتل عدد كبير من الجنود السوريين الحكوميين، وقتل معهم، نتيجة لقصف الطيران التركي، العديد من عناصر القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، وقد لقي ما لا يقل عن 36 شخصاً مصرعهم.
إلا أنّ المشكلة، بحسب المقال، هي أنَّه لم يتم تحديد هوية الضحايا بدقة بعد.
ويسرد المقال تفاصيل يصفها بأنّها "مثيرة للاهتمام"، ومنها على سبيل المثال أنّه في الدفن كان عدد الجثث أقلّ بقليل من 36. ومن غير المعروف أين ذهب البقية. وقد قدَّمت تفسيرات مختلفة، وكان أحدها أنّ القتلى ليسوا جميعاً من السوريين، كما قيل إنّه تحت ستار المجموعات المؤيِّدة للأسد، حارب أجانب من روسيا وإيران والعراق ولبنان وحتى الأردن.
ونقلت "سفوبودنايا بريسا" عن الخبير العكسري التركي كرم يلدريم، قوله إنّ "الجيش التركي، يضرب عفرين من دون أن يكون هدفه القضاء على المواطنين السوريين أو الجيش"، لافتاً إلى أنّ "القوات السورية دخلت عفرين للدفاع عن "وحدات حماية الشعب" الكردية ما يجعلها متواطئة مع الإرهابيين، وكان من المتوقع أن يقع ضحايا من جانبهم"، مضيفاً: "لكن في هذه الحالة من الصعب أن نقول من الذي مات تماماً. ووفقاً لمعلومات سابقة، فإنّ الجيش السوري لم يدخل عفرين، كانت هناك وحدات متطوعين مختلفة".
وبحسب المقال، يمكن أن يكون هناك أجانب بين القتلى، وهذا ليس مفاجئاً، فهناك العديد من المتطوعين في سوريا. من روسيا، كان المتطوعون في تشكيلات مختلفة. انضموا إلى تنظيم "داعش"، وإلى "الجيش السوري الحر"، وانضموا إلى قوات الأسد. وهناك أيضاً أولئك الذين دعموا "وحدات حماية الشعب" الكردية، الناس من روسيا الذين انضموا إلى "وحدات حماية الشعب" أصبحوا إرهابيين، لذلك لا أحد يفكر في سلامتهم. هم أنفسهم أخذوا هذا المسار، وبالتالي مقتلهم محتمل.
وعمّا إذا كان القتلى هم من المتعاقدين مع الشركات الروسية العسكرية الخاصة، يرجّح المقال ضعف هذا الاحتمال، ويلفت إلى أنّ الحديث بدأ يزداد عن "مرتزقة" روس بعد تلك الحادثة في دير الزور، حيث تعرضوا للهجوم، وقتل العديد منهم، ولكن هذا لا يعني أنّهم يجب أن يشاركوا الآن في كل معركة.
ولم تنشر المخابرات التركية معلومات تفيد بوجود مرتزقة في عفرين. وسيكون من الغريب أيضاً، وفق المقال، أن تسمح لهم روسيا بالمشاركة في هذا الصراع، لأنَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اتفقا بالفعل.
وختم الكاتب مقاله مؤكّداً أنّ روسيا لن تمنع تركيا من التخلص من تهديد "وحدات حماية الشعب" الكردية.
(روسيا اليوم)



