وأوضح مفوّض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، أن الحزب "سبق وقدّم مشروعاً لاستقلالية القضاء، واقتراحات حول القضاء العسكري والمجلس العدلي، الذي بات نموذجاً قائماً في لبنان فقط، ولم تعد له أمثلة في العالم". وأكد لـ"الشرق الأوسط" أن "الإشكالية الآن مرتبطة بالحالة اللبنانية؛ حيث تدخل الاعتبارات السياسية في إحالة الملفات إلى المجلس العدلي، من دون أن تسلك المسار القضائي والقانوني الصرف عندما يقع الحادث".
وزير العدل السابق أشرف ريفي، الذي قدّم اقتراح قانون بهذا الخصوص في عام 2015، جدد مطالبته بإلغاء المحاكم الاستثنائية، واعتبر أن "القضايا التي تسند إلى هذه المحاكم يفترض أن تكون من صلاحية قضاء متخصص وليس قضاء خاصاً". وأكد لـ"الشرق الأوسط" أن اقتراحه إلغاء المحاكم الاستثنائية يأتي "استجابة لمطالب الأمم المتحدة المتكررة، الداعية إلى تعديل قانون المحكمة العسكرية، التي لم يعد لها مثيل في العالم، وهي أعطيت صلاحيات واسعة؛ حيث تتشكّل من أربعة ضباط وقاضٍ واحد، في حين أن المدنيين يجب أن يحاكموا أمام هيئة قضائية"، معتبراً أن "معايير العدالة يجب أن تكون موحدة في كلّ دول العالم التي تحترم حقوق الإنسان".
وتتقاطع الرؤية القضائية مع المواقف السياسية حيال المحاكم الاستثنائية في كثير من المواضيع، إذ اعترف النائب العام التمييزي السابق القاضي حاتم ماضي، بأن "هذه المحاكم غير موجودة في الدول الأوروبية والعالم المتحضّر؛ لكنها موجودة لدى دول وأنظمة أخرى". وأوضح في تصريح لـ"الشرق الأوسط" أنه "لا يوافق على إلغاء المجلس العدلي نظراً لأهميته؛ خصوصاً لجهة سرعة إجراءاته والضمانة التي يشكلها قضاته؛ لكن يمكن إدخال تعديلات على نظامه، بحيث تصبح المحاكمة على درجتين، وهذا يمثّل ضمانة للمتقاضين". أما فيما يخصّ المحاكم العسكرية، فاعترف ماضي بوجود "مشكلة حقيقية تتمثل في أن هذه المحاكم مؤلفة من ضباط ليست لديهم خلفية قانونية، كما أن أحكام المحاكم العسكرية غير معللة، وهذا خطأ يجب الاعتراف به".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا



