أخبار عاجلة
مصرف الإسكان يطلق قرضًا جديدًا للمنازل الجاهزة -
عراقجي يجري محادثات هاتفية مع 12 من نظرائه -
غرق خيام النازحين في قطاع غزة  -
محادثات لعقد لقاء تاريخي بين ترامب وبوتين وشي -
عصابات منظّمة على طريق المطار؟ -

تعقلوا قبل أن تدمروا البلد

تعقلوا قبل أن تدمروا البلد
تعقلوا قبل أن تدمروا البلد

تعاطف الأمين العام لـ"حزب الله" في اطلالته التلفزيونية الأخيرة مع قضية الفائزين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية، فمسح رئيس الجمهورية ميشال عون موقفه المعترض على المادة ٨٠ من الموازنة التي تضمنت حفظ حقوق الفائزين، وافرج عن الموازنة، انشقت الأرض وابتلعت المواقف العنصرية العدوانية التي ملأت سماء اركان تياره. سلكت الموازنة طريقها نحو الجريدة الرسمية، وان راسل مجلس النواب طالباً تفسير المادة ٩٥ من الدستور في ما يمكن اعتباره خطوة أولى على طريق ضرب دستور الطائف. تأكدت مرة جديدة معادلة العلاقة بين عون و"حزب الله": اللعب مع الجميع إلا مع "حزب الله"! لقد أعاد سلوك عون التأكيد على هوية الوصاية المفروضة على لبنان. في هذا السياق، لا يسع المراقب بدقة لسير الأمور إلاّ ان يلاحظ حجم التواطؤ القائم، ومقدار السيطرة التي يتمتع بها الحزب في اطار معادلة "التسوية الرئاسية". فما يحصل على مستوى مؤامرة حادثة قبرشمون هو شركة واضحة المعالم بين "حزب الله" والرئيس عون وتياره، والهدف استكمال حصار التيار الأكبر في الطائفة الدرزية من بوابة افتعال الفتن المحلية البلدية النكهة، فضلاً عن ضخ مناخات عنصرية وعدوانية في منطقة الجبل معروفة الهوية و المصدر.

لقد اظهر سلوك رئيس الجمهورية وتياره في موضوع المادة ٨٠ من الموازنة، ومن ثم مراسلة مجلس النواب في محاولة لمباشرة قضم الطائف، عن عمق العدوانية والعداء للمسلمين من دون تمييز. حتى "حزب الله" المستفيد الأول من وصول عون الى سدة الرئاسة، لم يتحمل هذا الكم من الأحقاد التي ضخّها التيار المنتمي الى الرئيس، ولا حتى تحمّل خطاب رئيس التيار ووريثه المعلن الذي وصل به المطاف الى اطلاق تهديدات بلغة مقيتة وبشعة لم تستخدم حتى في أسوأ مراحل الحرب اللبنانية.

ان من يتابع واقع الحال في لبنان، فيما يشرف العهد على اتمام النصف الأول من ولايته، يكتشف كم صارت أحوال البلاد سيئة، وكم تعاظم اهتراء الواقع الداخلي في البلاد، كم هو حجم النفخ في الغرائز العدوانية. لا بل أن احدهم وفي معرض محاكاة مشبوهة لاحصاءات ديموغرافية نشرت في توقيت مشبوه، لعب بكلام مبطن البارحة على الوتر التقسيمي وذلك من خلال إشارة لم تخف على احد.

انطلاقاً مما تقدم، يتبين مع مرور كل يوم كم كان الدخول في تسوية لايصال الجنرال ميشال عون الى قصر بعبدا خطأ، يدفع ثمنه من سلكوا هذه الطريق، مثلما يدفع لبنان بسلامه الداخلي ثمنه. والخطأ الأكبر لا يتصل بلعبة السياسة، ولا بالمناورات السلطوية الطابع، وانما بالعواقب الوخيمة التي نتجت من هذه التسوية على الواقع اللبناني برمته، بدءاً من السلم الأهلي الذي تراجع كثيراً مع نشر خطاب كراهية، وعنصرية، واستعلاء استناداً الى معادلة قوة مزيفة. فضلا عن سلوكيات في الحكم تقزز النفس. نصيحتنا الى المسؤولين عما سبق ذكره، تعقلوا قبل ان تدمروا البلد.

علي حمادة - النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تهديدات هاتفية للنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان!
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”