أخبار عاجلة
الراعي يحذّر من توسّع المواجهات في المنطقة  -
جولة مرتقبة للسفير البابوي في الجنوب -
الإطاحة بشبكة إجرامية خطيرة في قضاء جزين! -
سيول جارفة تضرب سوريا -
آلان عون: لبنان في خطر أن يعود للانجرار إلى الحرب -
السنيورة: لا خلاص للبنان إلّا عن طريق الدولة -
مصرف الإسكان يطلق قرضًا جديدًا للمنازل الجاهزة -
عراقجي يجري محادثات هاتفية مع 12 من نظرائه -

حال 'التسوية الرئاسية' مستقرّة... وهذه درجة حرارة دور'حزب الله'

حال 'التسوية الرئاسية' مستقرّة... وهذه درجة حرارة دور'حزب الله'
حال 'التسوية الرئاسية' مستقرّة... وهذه درجة حرارة دور'حزب الله'

على رغم أن إقرار الموازنة العامة كما جاءت في صيغتها الأخيرة قد عمّقت الشرخ داخل الحكومة أكثر مما كانت عليه في كل المحطات السابقة، بعد المناخ الذي سجل إستياء في صفوف فريق الرئيس الحريري، غداة إدخال تعديلات على الموازنة وأدّت إلى حصول فوارق كبيرة في الإعتمادات التي أعطيت للمؤسّسات التابعة لرئاسة مجلس الوزراء ومؤسّسات أخرى، فإن "التسوية الرئاسية"، التي مرّت بطلعات ونزلات، لا تزال صامدة ولا تزال صمام الأمان لإعادة ترتيب "البيت الحكومي الداخلي"، وذلك حرصًا على إستمرارية المؤسسات بالقيام بدورها، ولو بالحدّ الأدنى، نظرًا إلى الإستحقاقات التي ينتظرها لبنان، وتأتي مشاريع "سيدر" في سلم الأولويات لما يمكن أن تلعبه من أدوار إيجابية على صعيد تحريك العجلة الإقتصادية الراكدة في قعر الأزمات التي يعاني منها لبنان منذ فترة غير قصيرة.

 

ومن ضمن الأولويات تأتي علاقة جميع الأطراف مع رئيس الحكومة، إذ أن ربط النزاع لا يزال قائما بقوة بينه وبين "حزب الله"، الذي وقف على الحياد في الإشتباك الأخير بين الرئيس ووزير الخارجية جبران باسيل قبل ان يحصل ترميم التسوية، ولم يتدخل في النزاع السياسي بين الحليفين والتزم الصمت كعادته في الأزمات في انتظار مرور العاصفة التي هبت على علاقة الطرفين، ولم يتدخل ايضًا في نزاع الحريري وباسيل حول الموازنة والعديد من الملفات الامنية والقضائية والتعيينات، التي يبدو أنها سلكت طريقها إلى الحل، بعد التفاهم بين أركان التسوية، على أن تكون محصورة ضمن فريقين لا ثالث لهما، مع ما لهذا الأمر من تداعيات على جبهتي معراب و"بيت الوسط"، بعد الموقف الأخير الذي أتخذته "القوات اللبنانية" بالنسبة إلى الموازنة العامة، والذي أزعج رئيس الحكومة، الذي كان يأمل في أن تغيّر "القوات" موقفها وتكون منسجمة مع نفسها، كونها موجودة بقوة في الحكومة من خلال أربعة وزراء.

 

وهذا الأمر كانت "القوات" تتوقعه، ومع ذلك أصرّت على إتخاذ الموقف الذي رأته منسجمًا مع قناعاتها، وهي رأت خللًا فادحًا في الموازنة، على رغم كل محاولاتها بإدخال تعديلات جذرية عليها، سواء داخل مجلس الوزراء أو من خلال مشاركتها في أعمال لجنة المال والموازنة.

 

وكتعويض عن وقوف "القوات" إلى جانب رئيس الحكومة جاء موقف "حزب الله"، الذي لم يفاجىء المتابعين حيال الموازنة أو العلاقة مع السراي، إذ أن الخطوط مفتوحة بين السراي وحارة حريك من خلال الوزراء والشخصيات المؤثرة من الطرفين، لأن الحزب متمسك بالتسوية السياسية والشراكة مع رئيس الحكومة وفق التفاهمات السياسية التي تحكم علاقتهما،  ويعتبر "حزب الله" ضمنًا أن رئيس الحكومة من رؤساء الحكومة الاكثر مرونة على رغم الخصومة معه والاختلاف في القضايا والملفات الاستراتيجية.

 

من هذا المنطلق يرفض "حزب الله" استهداف رئيس الحكومة وتطيير الحكومة وكان واضحا أن كل السجالات السياسية مع رئيس الحكومة تبقى دائما تحت السيطرة.

 

في المقابل، وعلى خط الأزمة المستجدة بالنسبة إلى العمالة الفلسطينية لم يجد "التيار الوطني الحر" ورئيسه الوزير جبران باسيل حاجة ليكون في موقع "المساند" لاخصامه السياسيين المتحمسين ("القوات") لطرح ملف الوجود الفلسطيني في لبنان بهذا المنسوب من الحدة لاغراق الساحة اللبنانية بملف خلافي وتفجيري يرهق العهد الرئاسي، في ظل تجاهل لكل الاهتزازات التي تشهدها المنطقة، فلا مصلحة لباسيل بتقديم خدمات مجانية لخصومه الذين حاصرهم في التمثيل المسيحي داخل السلطة، من خلال إحتكاره للحصة المسيحية في التعيينات المفترضة، أو التفريط برصيد يراه كبيرًا لدى حليفه "حزب الله"، مقابل تسجيل نقاط لوزير "القوات اللبنانية" في الحكومة، في وقت ُتطرح في السوق السياسية "ورقة تفاهم" قد تقرّب المسافات بين تياره وحركة "أمل"، ولا سيما وأن باسيل يقرأ جيدًا ما يجري في المنطقة، على أن معالجة الملف الفلسطيني بالطريقة التي يطرحها البعض ليس اليوم اوآنها، في ظل تلمس محاولات لفرض الاجندة الاميركية ـ الخليجية الخارجة من سيناريوهات "صفقة القرن".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جولة مرتقبة للسفير البابوي في الجنوب
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”