كتبت هيام عيد في صحيفة "الديار" تحت عنوان "لا قدرة للبنان على مواجهة السيناريوهات الحكومية "التصعيدية": "تكشف معلومات لاطراف سياسية واسعة الاطلاع عن استحالة التوصل في الايام القليل المقبلة الى اية تفاهمات تسمح باعادة الوضع الحكومي الى ما كان عليه عشية احداث قبرشمون الاخيرة، وتؤدي الى اقفال ملف الازمة التي نشأت وهددت حكومة "الى العمل" بالانقسام من دون ان يحصل ذلك في جلسة "التصويت" المطروحة من اجل احالة هذه الاحداث على المجلس العدلي من اجل اتخاذ القرار المناسب فيها. وتؤكد هذه المعلومات ان آلية الاحالة الى المحكمة العسكرية والتي كان بدأ العمل بسلوكها الاسبوع الماضي انطلاقاً من اقتراح لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لم تعد قابلة للترجمة في ضوء العودة الى رفع السقوف من قبل المعنيين خصوصاً وان رئيس الحكومة سعد الحريري، لم يعد قادراً على تحمل كلفة تعطيل الحكومة وتعليق اجتماعاتها في لحظة داخلية بالغة الحرج على الصعيدين المالي والاقتصادي. ووفق المعلومات السياسية، فان حل هذه الازمة لم يعد ممكناً مع استمرار كل الاطراف المعنية بالضغط على بعضها البعض، وذلك بصرف النظر عن المكان الذي تذهب اليه الساحة الداخلية فيما لو بقي عمل مجلس الوزراء معلقاً بانتظار المخرج الجديد الذي سيتم اللجوء اليه ويحفظ ماء وجه الجميع.
وفي سياق متصل تتحدث المعلومات نفسها عن منحى مختلف بدأت تسكله وساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، في الساعات الـ48 الماضية، ويرتكز على التأسيس للمخرج القانوني الذي يأخذ في الاعتبار مطالب وهواجس كل الافرقاء، ولكنه يعتمد على تهدئة الخطاب السياسي بالدرجة الاولى وذلك كمعبر الى الحل للازمة. وتضيف انه بعد التهدئة تنطلق المساعي مجدداً من اجل الوصول الى قواسم مشتركة قد ترضي طرفي الازمة المباشرين كما حلفائهما. وبالتالي فان تطويق ذيول احداث قبرشمون يبدو عملية مستعصية بحسب المعلومات السياسية نفسها التي ترى ان كل المشاورات تلاقي الى اليوم الحائط المسدود على الرغم من الجولات المتعددة التي حصلت على امتداد الاسابيع الماضية. وازاء هذه المعطيات تتوقع المعلومات انسحاب التصعيد السياسي على كل الاطراف وقد يكون في مقدمها تيار "المستقبل" وليس فقط الحزب التقدمي الاشتراكي، مما سينعكس رفضاً لكل الاجراءات القانونية والقضائية المقترحة سواء الاحالة على المحكمة العسكرية او الاحالة الى المجلس العدلي لأحداث قبرشمون وذلك بصرف النظر عن واقع اختتام التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي. وتخلص المعلومات الى ان لا قدرة للبنان وللبنانيين على مواجهة السيناريوهات المتداولة في ظل استمرار الانسداد في الافق الحكومي وان اي فراغ حكومي في المرحلة المقبلة سيترجم أخطاراً مالية اضافية عشية تصنيف لبنان في آب المقبل".