عقدت كتلة "المستقبل" النيابية عصر اليوم في "بيت الوسط"، اجتماعا برئاسة النائبة بهية الحريري، تناولت خلاله المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، وأصدرت في نهايته بيانا تلته النائبة الحريري، وجاء فيه:
واعتبرت الكتلة أن إصرار الرئيس سعد الحريري على وجوب التزام سقف العجز كما ورد من الحكومة، وحركته الاعتراضية على تعديلات استهدفت مؤسسات وادارات تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، شكلا حزام الأمان المالي والسياسي لموازنة كادت أن تغرق بسيل المزايدات الكلامية وتمنيات المراهنين على الوقوع في هاوية الفوضى الاقتصادية والاجتماعية.
ثانيا- أكدت الكتلة أهمية إيجاد مخارج قضائية للحادث المؤسف في قبرشمون، والتجاوب مع المبادرات التي التقى عليها الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، ويعمل على ترجمتها اللواء عباس ابراهيم من خلال المساعي المستمرة مع طرفي النزاع.
وأسفت الكتلة لبعض المواقف التي تجاوزت حدود المنطق والتهدئة، لتصب في خانة توجيه الرسائل الخاطئة والتصعيد غير المبرر الذي يخالف كل الوقائع والجهود الجارية لرأب الصدع.
إن محاولة التصويب على الرئيس الحريري في هذا المجال والتغريد على وتر زجه في النزاع القائم، أمر مؤسف وغير مقبول، من شأنه ان يحرف الانظار عن الجهود الحقيقية التي تعمل على خط الحل.
إن كتلة المستقبل النيابية، تحذر من الاستغراق في التصعيد السياسي، وتؤكد أن المهلة التي أعطيت لابتكار الحلول والمخارج لا تحتمل مزيدا من التمديد والمراوحة في الدوائر نفسها، وان المسؤولية الوطنية والدستورية تقتضي مبادرة رئاسة مجلس الوزراء لحسم الأمر واتخاذ كل ما من شأنه تحريك عجلة العمل الحكومي.
ثالثا - ثمنت الكتلة اعلان الرئيس سعد الحريري أن معالجة مسألة عمل الإخوة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان باتت بعهدة مجلس الوزراء، لما لهذه القضية من خصوصية وحساسية وطنية وعربية.
وتلفت الكتلة النظر في هذا المجال إلى ضرورة التمييز بين ما ينطبق على النازحين عموما وما ينطبق على اللاجئين الفلسطينيين الذين يكتسبون صفتهم من القرار الدولي 194 الذي يحظى بإجماع اللبنانيين والفلسطينيين والرافض لأي توطين أو تجنيس أو تهجير.
رابعا - تطرقت الكتلة إلى الضجة المثارة حول فكرة إنشاء مطمر للنفايات في منطقة الفوار في الشمال وتلفيق الاتهامات لتيار المستقبل بالوقوف خلف هذه الفكرة. وأكدت الكتلة ضرورة اعتبار هواجس المواطنين القاطنين في المنطقة أولا، وعدم مباشرة أي طرح ضد إرادتهم أو قبل الاطلاع على الحلول المقترحة من مجلس الوزراء الذي لم يتخذ أي قرار بهذا الشأن، خلافا لما يتم الترويج إعلاميا له.
خامسا - عرضت الكتلة لأجواء التوتر القائم في المنطقة على خلفية التدابير الايرانية في مضيق هرمز واعتراض سفينة شحن بريطانية خلال عبورها المضيق.
وشددت على وجوب ان يبقى لبنان في منأى عن تلك الاجواء وعن سياسات التورط في صراعات المنظومات الاقليمية والدولية، وأكدت أن سلامة أمن الملاحة في المعابر البحرية، لا سيما في مضيق هرمز، تشكل أساسا لتخفيف حدة التوتر في المنطقة ومعالجة المشكلات المستعصية بالحوار السياسي".