زار سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري مكاتب صحيفة "الجمهورية" أمس، والتقى الوزير السابق الياس المر، وجرى عرض للاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة.
وكانت جولة حول مجمل القضايا المشتركة بين لبنان والمملكة، مؤكّداً عمق الروابط التاريخية بين البلدين، وحرص المملكة على لبنان وعلى الحفاظ على امنه واستقراره، متمنياً الرخاء والازدهار لهذا البلد وتجاوزه المحنة التي يمرّ بها.
وتحدّث البخاري عن تماهي وتماشي الديبلوماسية السعودية مع رؤية المملكة 2030، وأشار الى تاريخ العلاقات اللبنانية- السعودية، وقال: "إنّ العلاقات اللبنانية- السعودية تُعتبر من أهم العلاقات العربية – العربية"، وكشف كيف تطورت العلاقات اللبنانية- السعودية في العشرينات بين الملك المؤسس عبد العزيز وصداقته وأمين الريحاني، وفي آخر العشرينات مع الأمير شكيب ارسلان الذي لعب دوراً كبيراً في تعزيز العلاقات، وصولاً الى حسين العويمي والرئيس الراحل كميل شمعون.. وشدّد على أنّه إكتشف من خلال هذه المتابعة أنّ أهم مركز في الملف اللبناني لدى السياسة الخارجية السعودية هو الحفاظ على أمن لبنان واستقلاله وازدهاره، وذكر أنّ الملك السعودي ولدى زيارته لبنان عام 1952، التقط صورة له في غرفة نوم البطريرك العريضة، الذي يبدو أنه كان مريضاً يومها، وقال: "نحن نزود بأنفسنا عن سيادة واستقلال وأمن وازدهار لبنان، لأننا نعتبر أنفسنا من لبنان ولبنان منا".
وأشار البخاري الى أنّ الزيارة الاخيرة لرؤساء الحكومة السابقين للمملكة واجتماعهم مع خادم الحرمين الشريفين، أكّدت هذه السياسة وكان من الضرورة المحافظة عليها، وكشف أنّ "هذا اللقاء كان أكثر من إيجابي، وعكست هذه الزيارة ملامح مستقبل واعد للعلاقات اللبنانية- السعودية".



