نظمت جمعية "رواد الكشاف المسلم في لبنان"، من ضمن اهتمام بالحفاظ على تراث الشعر الشعبي، لقاء في "اوديتوريوم حسّانة فتح الله الداعوق" تحت عنوان "عقْصات" مع الكاتب عبد الفتاح خطاب، وتقديم الصحافي والمحلل السياسي سمير منصور، حضرها الوزير السابق وليد الداعوق ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي، والوزيران السابقان حسن السبع وعادل حميّة، ونائب رئيس الجمعية القاضي سعيد ميرزا، رئيس "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت" المهندس أمين محمد الداعوق ، رئيس "المركز الاسلامي – عائشة بكار" المهندس علي نور الدين عساف، المرشدة العربية الأولى مي نجيب ميقاتي، ورئيسة "جمعية العناية بالطفل والأم" عائدة غندور شويكي، وجمع غفير من المهتمين.
استهل اللقاء أمين عام الجمعية الأمير يوسف دندن بكلمة رحبّ فيها بالحضور وبالأستاذين خطاب ومنصور. وعرض الأستاذ سمير منصور نبذة عن الكاتب، ثم استعرض بإيجاز واقع الأدب السياسي في لبنان.
ورأى الكاتب عبد الفتاح خطاب ان كتابة المواضيع الساخرة مهمة صعبة تحتاج الى إدراك شامل وثقافة قوية، وأسلوب تعبير لغوي، يتمركز بذكاء بين الرصانة والتهريج، وانها سلاح الشعب الضعيف في مواجهة الظلم، وأسلوب فعّال للتصدي ضد الفساد، وطريقة ناجحة للنقد والانتقاد، رغم أن النكتةَ فيها تخفي القهر والمأساة، وتحجب الدموع.
وأوضح ان الكتابة الساخرة تسهل إيصال الأفكار بأبسط الطرق وأجملها، وقد لعبت دوراً تحفيزياً في إحداث التغيير في العالم، وهي في عالمنا العربي تُجسّد المثل العربي الشهير "شرُّ البلية ما يضحك"، مضيفاً، لعل العرب هم الأكثر قدرة في هذا العالم على إتقان الرقص من شدّة الألم.
ثم استعرض مجموعة منتقاة من قصائده في الشعر الشعبي الإنتقادي اللاذع، وفي فن الأهزوجة والمقامات الأدبية الساخرة، تفاعل الحضور معها بحماسة، وشارك في إداء بعض منها.
وفي الختام تم توزيع مجموعات من كتب عبد الفتاح خطاب هدية على الحضور ومنها كتيّب "عقصَات" الذي تم إصداره خصيصا لهذا اللقاء.



