توقفت الصحف الصادرة اليوم عند عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من المملكة العربية السعودية حيث التقى خلالها كلاً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وعَقد لقاءات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومسؤولين سعوديين آخرين، وزيارته فور عودته رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة.
وأشارت "المستقبل"إلى أن الحريري بشّر إثر عودته من الرياض أن السعودية أكدت "مشاركتها الفعلية" في مؤتمرَي روما وباريس،
وأعلن الحريري أنه طلب من السنيورة "المضي في ترشّحه للانتخابات النيابية في صيدا، فيما تمنى السنيورة "أن يمهلني (الحريري) أن أفكّر خلال الـ24 ساعة المقبلة"، مؤكداً أنه "مهما كان القرار الذي سأتّخذه فإني كنت وسأستمر في مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. وأنا مستمر في عملي السياسي كيفما كان وإلى جانب سعد الحريري".
وكشف مصدر مطلع ان لـ"اللواء" أن الحريري عاد مرتاحا من السعودية ولمس دعماً للبنان في مجالات الاستقرار والاقتصاد والجهود الجارية لاجراء الاستحقاق الانتخابي.
وتردّدت معلومات لـ"الجمهورية" أنّ الحريري سيزور قريباً كلاً مِن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري للتشاور معهما في مستقبل الأوضاع في ضوء نتائج محادثاته مع المسؤولين السعوديين، وهو كان قد اتّصَل بهما أمس وأعلمهما بعودته من الرياض.
وفي تقدير مصادر سياسية، لـ"اللواء" ان عودة الحريري من السعودية، حركت سريعاً الجو السياسي العام في البلاد، والذي اتسم بالتريث والاسترخاء، لا سيما على الصعيد الانتخابي والحكومي بشكل عام، حيث يفترض ان تعاود اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع موازنة العام 2018 اجتماعاتها اليوم عشية جلسة لمجلس الوزراء تقرر ان تعقد الأربعاء في قصر بعبدا بجدول أعمال عادي سيوزع اليوم أيضاً، وسط تجاذبات بين الوزراء على خلفية ملفات خلافية ليس أقلها ملف بواخر الكهرباء، الذي يضغط بثقله على مناقشات لجنة الموازنة والحكومة، ما يضع مصيرها على محك التفعيل أو التجميد، خاصة إذا ما قرّر الرئيس ميشال عون تنفيذ دعواه بطرح موضوع البواخر على التصويت خلال الجلسة الحكومية الأربعاء، رغم ان الرئيس الحريري عاد من الرياض بتأكيد سعودي على مشاركة المملكة في مؤتمري روما- 2 وباريس، مع دعم سعودي واضح للبنان، يفترض ان يترجم بتسهيل ظروفه الاقتصادية والمالية، وتالياً عمل الحكومة ورئيسها في المجالات المختلفة.
ولاحظت مصادر"اللواء" ان أوّل شيء عمله الحريري بعد عودته، هو زيارة السنيورة في منزله في شارع بلس طالباً منه المضي في ترشحه للانتخابات النيابية في صيدا.
ورأت مصادر"اللواء" بأن الوقوف على خاطر الرئيس السنيورة، وبالتالي اقناعه بالترشح عن صيدا، أو عن أي دائرة يكون الفوز فيها مضمونا لتيار "المستقبل" كان من النتائج الأوّلية للمحادثات التي أجراها الرئيس الحريري في الرياض، سواء مع ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان الذي التقاه عدّة مرات بحسب قوله أو مع المسؤولين السعوديين، وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين، الذي استقبله في ا ليوم الأوّل لوصوله، بالإضافة إلى مسألة التحالف مع "التيار الوطني الحر" حيث رأى المسؤولون السعوديون ان لا ضرورة لفك هذا التحالف إذا كان فيه مصلحة وضرورة لـ"المستقبل"، على قاعدة عدم التعاون مع حزب الله.
العلولا يعود اليوم
وعلمت "النهار" ان الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا الذي زار بيروت الأسبوع الماضي سيعود اليوم إليها لاستكمال لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية التي لم يتمكن من لقائها في زيارته الاولى بعدما اضطر الى العودة بسرعة الى الرياض للمشاركة في اللقاءات التي عقدت بين المسؤولين السعوديين والرئيس الحريري.