أخبار عاجلة

وزير البيئة: أتحدى إبراز ورقة تطلب فيها الوزارة إقفال مكب عدوة

وزير البيئة: أتحدى إبراز ورقة تطلب فيها الوزارة إقفال مكب عدوة
وزير البيئة: أتحدى إبراز ورقة تطلب فيها الوزارة إقفال مكب عدوة
أجرى وزير البيئة فادي جريصاتي مؤتمرا صحافيا، في مكتبه في الوزارة، شرح فيه الاجراءات والمساعي التي قامت بها وزارة البيئة لمعالجة ملف النفايات في أقضية زغرتا وبشري والضنية والمنية.

واستهل وزير البيئة مؤتمره بالقول: "هذا المؤتمر ليس ابدا للرد على المؤتمر الصحافي للنائب طوني فرنجية الذي أكن له كل احترام، ولدي واجب توضيح بعض ما ورد في مؤتمره أمس وكان بإمكاني الاكتفاء ببيان إنما إحتراما له لأنه تحدث في مؤتمر صحافي سنرد بمؤتمر صحافي".


وأضاف أنه: "من الضروري أن يعرف الشعب اللبناني واهلنا في أقضية زغرتا وبشري والضنية والمنية أين وزارة البيئة وماذا تفعل ويتأكدوا أن النهج الذي نتعاطى به اليوم هو مختلف. إن ازمة النفايات ليست جديدة بل عمرها أكثر من 40 سنة في لبنان وكل الحكومات التي تعاقبت فشلت في إيجاد الحل وهذا بشهادة الشعب اللبناني. ومنذ قدومنا الى وزارة البيئة قدمنا خطة لمجلس الوزراء في 3 حزيران هي خارطة طريق وأنا متأكد أن الوزير يوسف فنيانوس أخبر سعادة النائب فرنجية بتقديم هذه الخطة وأهم ركائز هذه الخطة تحديد مواقع للانتقال من أزمة 980 مكبا عشوائيا الى 25 مطمرا صحيا".

وتابع جريصاتي: "القانون 80 الذي صدر في العام 2018 من ركائزه الاساسية لامركزية النفايات وهذه نقطة هامة لأن كل الازمات تبدأ من المواقع ومن رفض مواطنين عاديين ومجتمع مدني وليس بالضرورة أن يكونوا مسيسين، وانا في زيارتي الى فرنسا منذ 3 اسابيع أخبروني عن مشاكل يواجهونه في موضوع تركيب محارق بسبب معارضة شعبية بعد 35 سنة من وجود المحارق وما زالوا الى اليوم يجرون حوارا مع مجتمع مدني، فيجب ألا نفاجأ اذا كانت هناك أناس يعارضون إنشاء معمل أو مطمر في بلدتهم مضافا اليهم غياب الثقة بين المواطن اللبناني ودولته".

وأشار الى "قيامه بزيارة الى مكب عدوة في 29 آذار للكشف على الموقع الذي هو مكب عشوائي على نهر ، وهو بالتأكيد خطأ إنما مضى عليه سنوات وهو مملوك من شخص ولم يفكر اي إتحاد بلديات بالتفتيش عن بديل له. تخيلوا أن 4 أقضية في لبنان تعيش على مزاج شخص واحد بدل استملاك هذه الارض من الدولة اللبنانية لئلا نبتز كشعب وكدولة من شخص. وأنا أسأل المعنيين ماذا فعلتم لايجاد حل بديل؟ ثم كشف على الموقع مستشار وزيرة الداخلية ورفع تقريرا حول الكارثة الموجودة ويمكن لأي اعلامي منكم أن يتفقد الموقع ويرى العصارة الموجودة على سطح المكب من دون أن يحتاج حتى الى الحفر لرؤية كمية الضرر البيئي الموجود من وراء هذا المكب. إنما كما قال سعادة النائب فرنجية أمس قلنا هذا مكب سيىء ولكن هذا أمر واقع فرض علينا وعندما عدت الى الوزارة وتحدثت الى المعنيين هنا قالوا لا بديل لدينا وعلينا الابقاء عليه. وهذه نقطة اساسية جدا وسبق وقلت للوزير فنيانوس إن شباب تيار المردة على مواقع التواصل الاجتماعي يقولون إن وزير البيئة أقفل مكب عدوة، وقلت في حينه أتحدى أي انسان سواء أكان تيار مردة أو مجتمع مدني أو أهلنا واحبابنا في زغرتا أن يظهروا ورقة واحدة أو قصقوصة ورقة تطلب فيها وزارة البيئة إقفال المكب رغم علمنا بسوئه لأنه ليس لدينا حل بديل". وآمل أن تكون "وصلت لسعادة النائب هذه الرسالة بأنه لم يكن هناك ارتجال في الموضوع، لأننا لو ارتجلنا لكنا كتبنا طالبين إقفال المكب لنظهر بمظهر الابطال لأن هذا هو مطلب المجتمع المدني في المنطقة هناك".

وسأل وزير البيئة: "هل نبني مواقفنا على "بوست" على "الفايسبوك" بأن إقفال المكب جاء بعد زيارة وزير البيئة؟ ليت سعادة النائب إتصل بي مرة واحدة وسأل اذا كان هناك مستند رسمي واحد، والوزير فنيانوس الذي كان جالسا قربه على الطاولة يعرف بأنني منذ فترة إتصلت به وقلت له إن شباب المردة يقولون على الفايسبوك إنني أقفلت المكب فأجابني " لا تعلق على الموضوع "، إنما اليوم لا نقبل أن نظلم بأننا إتخذنا قرارا وأثر على منطقة".

واعتبر أن" المشكلة في مكب عدوة هي مالية حيث لا يستطيع اتحاد البلديات دفع المستحقات المتراكمة لصاحب المكب وهذا قطاع خاص ليس مؤتمنا على بيئة الشمال وليست لديه مهمة الهية، والعقد الموقع ليس مع وزارة البيئة التي لا تدفع ولا تقبض وليس لدينا أي دور بتعيين المطمر . وتأكيدا لما أقوله صدر بيان في 9 نيسان عن مدير مكب عدوة مصطفى جمال سيف يتحدث عن عدم امكانية استقبال النفايات بسبب مالي. ولمزيد من المعلومات أنا إتصلت فور حدوث الازمة بالوزير فنيانوس وقلت له يجب إيجاد البديل وبرز امامنا مقالع قديمة في مجدليا الفوار تم الكشف عليها من قبل الوزارة قديما وتم وضعها كحل للمعالجة كونها منطقة متضررة بيئيا، وكان الجواب في حينه أن لا مشكلة لديهم إنما المنطقة لا تتبع سياسيا لتيار المردة وأن فيها وجودا للعرب وأعطت أغلبية اصواتها للتيار الوطني الحر، فتواصلت مباشرة مع الوزير بيار رفول وطلبت مساعدته للحل، فأتاني جواب خلال ساعات أنهم مستعدون للمساعدة والتعاون، فأبلغت الوزير فنيانوس الذي تواصل مع رئيس اتحاد البلديات، ووصلني جواب أنه لم يتم التوصل الى اتفاق لاسباب ربما تكون مالية لأن هذا الموقع ملك خاص، أي أنه ليس الحل المثالي لنا الذي هو الاستملاك خصوصا أننا نعمل تحت الضغط وحالة الطوارىء، وكل شيء أفضل من بقاء النفايات بين المنازل". 

وتابع : "تواصلت مع النائب جهاد الصمد وكذلك مع النائب سامي فتفت الذي عقدت معه أكثر من 3 اجتماعات والاثنان مشكوران لأنهما حاولا المستحيل لايجاد البدائل أو للضغط على مكب عدوة لاعادة فتحه كحل مؤقت، وعرض اتحاد بلديات الضنية دفع سلفة كبيرة لعدوة كي يفتح إلا أن المشاكل بدأت بين صاحب المكب وبين أبناء عمه وحدث اطلاق نار على المطمر وعلى المعدات الموجودة، وهذا يدل كم بات الحل معقدا وكم تأخذنا مشكلة النفايات مرات كثيرة الى أماكن بعيدة عن العلم وعن دورنا كوزارة البيئة. ومن ضمن هذه الجهود طلبت تدخل نائب وادي خالد محمد سليمان الذي تربطه علاقة بالعشائر وقد جاء الى الوزارة مشكورا وتواصل معهم من مكتبي سعيا للحل من دون أن ننجح في اعادة فتح مطمر عدوة".

وأكّد وزير البيئة قائلا: " في 10 ايار طلبت من محافظ الشمال تشكيل لجنة طوارىء للشمال، ففكرة الطوارىء التي اقترحها النائب فرنجية رائعة إنما جاءت متأخرة قليلا ومن يرغب بنسخة عن الكتاب نعطيه اياها، وعينت في لجنة الطوارىء ممثلا عني هو المهندس شاكر نون، وفي اول اجتماع لدى المحافظ كان جواب اتحادات البلديات ليست لدينا أراض مقترحة وقد أعطيناهم مهلة لتحديد مواقع لأن "أهل مكة أدرى بشعابها" وهذا هو قانون اللامركزية. ثم بدأت تأتي اقتراحات حول اراضي. وفي 13 ايار أرسلت الى وزيرة الداخلية الصديقة ريا الحسن أن تطلب من البلديات تأمين مواقع لأن من هذه المواقع ينطلق أي حل. وقلنا في حال لم تؤمنوا بعد شهر المواقع يصبح على الحكومة المركزية واجب تأمين المواقع وفرضها. في 28 ايار حصل اجتماع في مكتبي للنائبين فتفت والصمد اللذين لا يلتقيان في السياسة إنما إتفقنا على أننا اذا أردنا ايجاد حل للمنطقة يجب أن نكون جميعا على قلب واحد مع كل الاحزاب والفاعليات كي لا "يفركشه " أحد بالسياسة، وكان موجودا رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية الذي كان من اوائل الناس الذين قدموا أرضا بديلة وهي عزقي الذي تملكه الدولة اللبنانية، وطلب مني مساعدته لتخصيصه للبلديات، فتكلمت مع الرئيس الذي طلب مشكورا من وزير المال العجلة في المعاملة وقد بادر مشكورا لتسهيل المعاملة، وتكلمت مع وزيرة الداخلية التي لبت الطلب بسرعة بالتزامن مع إجراء دراسة أثر بيئي لاقامة معمل ومطمر، وقد أخذ الموافقة منذ ايام زميلي الوزير طارق الخطيب وجددنا له الموافقات. هذه ارض بديلة لماذا لم تفتح لغاية اليوم؟ أنا أسأل كل ذلك من وراء المعارضة فمن وراءها؟. حتى أنني اتفقت مع نواب المنطقة بأن أزورها في فترة العيد للوقوف على خاطر اصحاب مكب عدوة وعقد اتفاق مؤقت معهم على مدة سنة الى حين تجهز المعامل والحلول المستدامة، إلا أنني بعد اتصالي بالنائب الصمد أبلغني بأن المساعي لم تنجح".

واضاف: "أود القول إن اتصالا تم معي من قبل الدكتور سمير جعجع الذي لا يجمعنا معه شيء في السياسة حاليا لا بل هناك خلاف، وقال لي هناك موقع إختاره اتحاد بلديات الكورة وزغرتا وبشري ونتمنى منك ألا يعرقل بالسياسة وأن يأخذ طريقه مهنيا، وأنا اشكر الدكتور جعجع على الطريقة التي تعاطى فيها، فهو أولا احترم وزارة البيئة وجاء الطلب الينا، وثانيا تواصل معي لأن هذا الامر جزء من هيبة وزارة البيئة، وثالثا لأنه قال لي اذا الحل لا يناسبك بيئيا نحن نوقفه فورا وانا أعطيته كلمتي بأن لا وجود للسياسة في الملف، فأبلغني بأن المعارضة قريبة منكم في السياسة، فإتصلت بالاشخاص الذين وقعوا العريضة وخصوصا بالمحامي يوسف عبيد ومختار كفريا يوسف عبدالله واجتمعت بهم بالوزارة وقلت لهم بصراحة علينا إيجاد حل للازمة واذا كفريا هي أحد الخيارات لا أستطيع أنا كوزارة بيئة ألا أدرسه وأتمنى عليكم أن تكونوا جزءا من الحوار مع اتحاد البلديات، وأنا في كتابي الى وزارة الداخلية قلت إنه يجب أن يكون هناك تعويض لكل اتحاد بلديات يقبل بحل وهذا مبدأ عالمي وعلينا القبول به في لبنان، وهو مطبق في الكوستا برافا والناعمة والقرى المجاورة وطبق مع برج حمود والجديدة، والتعويض يمكن أن يكون إنمائيا للقرى التي ستستقبل حركة الكميونات".

وردا على الاسئلة قال وزير البيئة: "إن اي موقع نختاره لطمر النفايات لن يستقبلنا فيه الناس بالرز والورد". واذا كانت بيروت والشوف وعاليه ستعود للغرق بالنفايات بعد قرار اتحاد بلديات الضاحية حول الكوستا برافا قال الوزير جريصاتي: " هناك حل وعلينا أن نعترف أن هناك واجبات على الدولة اللبنانية لم تنفذها، فهناك اتفاق مع اتحاد بلديات الضاحية ينص على تعويض مالي لم يدفع، وما يتم الآن هو جزء من الضغط. ولدينا بعد سنة و8 أشهر في الكوستا برافا، لماذا يتم الضغط الآن ؟ لأن هناك خلفية مالية، وهم قالوا لسنا في وارد طمر غير نفاياتنا، يعني المشكلة غير بيئية، وليس لديهم ثقة بأننا كحكومة نذهب الى حلول مستدامة. فيما خارطة الطريق التي وضعناها كلها حلول مستدامة، الوقت هو التحدي لدينا بأن نذهب الى المناقصات ونلزم المعامل ونتواصل مع اتحادات البلديات، المشكلة أننا في سباق بين الازمة المفروضة علينا وجزء منها برج حمود والكوستا برافا وبين الحلول المستدامة التي تتضمن مطامر صحية وليس مكبات عشوائية، وأعيد القول إننا سننزل من 980 مكبا عشوائيا الى 25 مطمرا صحيا لحماية البيئة".

والتقى وزير البيئة وفدا زغرتاويا ضم رئيس اتحاد البلديات زعني خير ورئيس البلدية انطونيو فرنجية، وكان الاجتماع وديا وتم اعتبار ما حصل سوء تفاهم ، وإنضم الى الاجتماع النائب سامي فتفت وجرى التركيز على ضرورة الاسراع بإيجاد حل لمشكلة النفايات وايجاد موقع ملائم". 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أميركا.. قتلى وجرحى بإطلاق نار في دالاس
التالى واشنطن: كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من “بينانس”