ولم يقتصر هذا الصراع على القضاة، بل دخل على خطّه وزراء محسوبون على عون، عبر الكتاب الذي وجهه وزير الدفاع إلياس أبو صعب إلى وزير العدل ألبيرت سرحان، وطلب فيه الأول من الثاني إحالة مفوّض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار وقاضي التحقيق العسكري آلاء الخطيب على التحقيق، محملاً إياهما مسؤولية "التقصير بالتحقيق في الملف المالي العائد لرائد متقاعد في الأمن العام، متهم بتقاضي الأموال في ملف الكلية الحربية". ولم يتردد الوزير سرحان بإحالتهما على التفتيش، قبل أن يتراجع عن هذه الإحالة.
وعلقت مصادر قضائية مقربة من تيار "المستقبل"، الذي يرأسه الحريري، على ما أثير مؤخراً حول القضية، وأكدت لـ"الشرق الأوسط" أن "غاية هذه الإحالة، الإيحاء بأن الحجار والخطيب المحسوبين على رئيس الحكومة متورطان بقضايا فساد، وليس بعض القضاة المحسوبين على العهد وحدهم في دائرة الشبهة"، مشيرة إلى "تصويب متعمّد على القاضي هاني الحجار بوصفه مستشاراً قانونياً للحريري ومقرباً منه، والغاية من ذلك الردّ على قرار التفتيش القضائي الذي أحال مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس على المجلس التأديبي، بعد التحقيق معه بشبهات وعلاقته بأحد السماسرة الموقوف بأكثر من ملف قضائي".
في المقابل، استغربت مصادر مقرّبة من وزارة العدل، زجّ اسم وزير العدل بالسجال الدائر في هذه القضية، وأكدت لـ"الشرق الأوسط"، أن سرحان "لا يقارب هذا الملف عبر التشفّي والانتقام من هذا القاضي أو ذاك بخلفيات سياسية". ونفت أن وزير العدل أو مصادره "وراء تسريب معلومات عن إحالة القاضيين هاني الحجار وآلاء الخطيب على التفتيش القضائي".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا