جديد التصعيد الإيراني، هو ما تحدثت عنه مصادر مطلعة لـ"لبنان 24"، فأكدت أن الإجراءات اللوجستية والعسكرية والأمنية التي تُمهد لإعادة فتح معبر البوكمال، كادت تنتهي.
وأشارت المصادر إلى أن إنتهاء هذه الإجراءات وفتح هذا المعبر يعني فتح أوتوستراد طهران - دمشق الإستراتيجي.
وقالت المصادر إلى أن كل المؤشرات والمعلومات توحي بأن فتح المعبر سيحصل خلال الأسابيع القليلة جداً المقبلة.
ووضعت المصادر هذه الخطوة في إطار التصعيد الإيراني، خصوصاً أن واشنطن كات تضع خطاً أحمر أمام إعادة فتح المعابر شرق سوريا، ولذلك تركت قاعدة التنف العسكرية، كمؤشر على الإهتمام الأميركي الكبير بهذه المنطقة الحدودية بين سوريا والعراق.
ولفتت المصادر إلى أن التطورات السياسية والديبلوماسية والتصعيد في منطقة الخليج، دفع إيران إلى بدء خطوات جدية لفتح الطريق بينها وبين سوريا برياً للإستفادة منه لنقل النفط إلى سوريا في ظل العقوبات التي تمنع عليها تصدير نفطها.
وأكدت المصادر أن فتح المعابر سيؤدي إلى تسهيل فتح أسواق تجارية جديدة أمام إيران، وكذلك سيساهم في تعقيد قدرة واشنطن على منع تدفق السلاح إلى دول المنطقة، وكل ذلك يمكن أن تعتبره الولايات المتحدة الأميركية أمراً فائق الخطورة.
ورأت المصادر أن الخلاف الإيراني الروسي الذي حصل منذ مدّة، وتحديداً في المنطقة الشرقية، (دير الزور، وشرق البادية السورية) يعود بشكل رئيسي إلى الرغبة الإيرانية بفتح المعبر بالرغم من الفيتو الأميركي، وهذا ما تعتبره موسكو أمراً لا داعي له، في ظل فضّ الإشتباك بينها وبين واشنطن في سوريا.
وإعتبرت المصادر أن طهران تعتبر أن موسكو لا تقدم أي غطاء حقيقي لقواتها في سوريا، وخصوصاً في ظل إستمرار عمليات القصف الإسرائيلية، وهذا يعني أنه على القوات الإيرانية الموجودة في شرق سوريا التصرف بما تراه مناسباً بالتنسيق مع دمشق، ولا يملك أي طرف وضع فيتوات عليها.



