أشارت صحيفة "الأنباء" الكويتية إلى أنّ ثمّة ما يشبه الإجماع على أنّ القرار الأميركي، بفرض عقوبات على رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمّد رعد وعضو الكتلة النائب أمين شرّي ومسؤول وحدة التنسيق والإرتباط في "حزب الله" مردّه، توقيتاً ومضموناً، إلى الخيبة التي منيت بها زيارة الموفد الأميركي ديفيد ساترفيلد الأخيرة إلى بيروت ووصوله إلى طريق مقفل مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي أصرّ على شروط لبنان حيال ترسيم الحدود الجنوبية براً وبحراً، في آن معاً، وأن تجري المفاوضات ضمن 6 أشهر، وبرعاية الأمم المتحدة لا بضيافتها فحسب كما يشترط الإسرائيليون.
وتنقل "الأنباء" عن مصادر متابعة قولها إنّ ساترفيلد الذي كان يسرّع الأمور لحلّ عقدة الترسيم واستتباعاتها النفطية بين لبنان وإسرائيل على يديه قبل انتقاله إلى مهمته الجديدة كسفير لبلاده في تركيا، غادر بيروت، وهو يقول ما معناه: "أعذر من أنذر".
وتعتقد المصادر أنّ الولايات المتحدة بعقوباتها المستجدة والمرشحة للتوسع إنّما "تخاطب الجارة كي تسمعها الكنّة"، بمعنى أنّها تضغط على السلطة اللبنانية من خلال أعضاء في البرلمان ينتمون إلى "حزب الله" كي توجع إيران أكثر، وهي هنا كمن ينفخ في الرماد.



