أكّد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان أنّ "الإستقرار السياسي في لبنان هو أولاً، وما نعيشه هذه الأيام يثبت من جديد الترابط الكبير بين السياسة والأمن".
وقال في كلمة له في العدد الجديد لمجلة "الأمن" إنّ "علاج الخلل الذي له طابعٌ سياسي فقط ضمن معادلة أمنية صرفة يبقى ناقصاً وغير قابل للحياة، ما لم يكن هناك علاج ضمن المعادلة الوطنية التي تستظل بالدستور وتحتمي بالقانون".
وأضاف: "إنّ التجارب التاريخية تدلّ على أنّ الحروب لا تنتج بسبب غياب الأمن، بل بسبب قرارات سياسية نتيجة عدم إستقرار سياسي، من خلال ضرب هيبة الدولة وتجاوز القانون والقفز فوق الدستور وادخال القوى الأمنية والعسكرية في أتون التجاذبات السياسية".
وتابع: "لذا فإنّ المطلوب ،اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الإبتعاد عن التشنج ونبذ الفتنة والتمسك بالدولة ومؤسساتها، عبر إحترام الدستور وتطبيق القانون، خصوصا أننا نعيش في قلب تطورات متسارعة ومتصاعدة في المنطقة قد ينتج منها نيران كثيرة نحن بغنى عن وصول السنتها الى بلدنا".
وختم: "ثمة مؤشرات متزايدة بقوة الى أننا أمام منعطف كبير جداً على مستوى المنطقة، ولذا فإن المخاوف تفرض نفسها من زلازل سياسية وهزات أمنية في محيط بؤرة الصدمة الأساسية، ونحن في الصميم الحقيقي لهذه البؤرة ما يفرض علينا التحسب والإستعداد الجدي لتحمل الصدمات، وذلك على كل المستويات، سياسياً واقتصادياً وأمنياً".



