وقال مصدر رسمي لـ"الحياة" إن ردود الفعل من كبار المسؤولين أمس "جاءت مدروسة ودقيقة ومستندة إلى أدبيات أميركية سابقة كررها مسؤولو الإدارة الأميركية بالحرص على المؤسسات اللبنانية وعدم استهداف الاقتصاد اللبناني".
وأوضح المصدر لـ"الحياة" أن الحكومة اللبنانية ليس لديها تعامل مالي مع "حزب الله"، وأن حتى نواب الحزب في البرلمان لا يتقاضون رواتبهم الشهرية من وزارة المال اللبنانية، بل يحصلون عليها من دوائر المجلس النيابي مباشرة، لتجنب صرف أي مبلغ باسم أي منهم تجنبا للعقوبات.
وتقول مصادر مالية لـ"الحياة" إن نواب الحزب لا يتعاطون مع دوائر الدولة والمصارف في التعاملات المالية بل يستخدمون المال نقدا تجنبا للعقوبات السابقة منذ سنوات.
وفي مجال آخر ذكرت مصادر نيابية لـ"الحياة" أن المسؤولين اللبنانيين يجب ألا يتفاجأوا بالدفعة الجديدة من العقوبات التي صدرت أول من أمس نظرا إلى أنهم سبق أن تبلغوا منذ أشهر من وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين أن العقوبات على الحزب ستتصاعد.
لا أموال لحزب الله في المصارف اللبنانية
وإذ أشارت إلى أنه "لا حسابات لأشخاص مدرجين على لوائح العقوبات من "حزب الله" أو غيره في المصارف اللبنانية"، وهو أمر يواظب "حزب الله" على تأكيده وأنه لا حسابات لقيادييه في المصارف، أكدت المصادر أنه في حال تبين وجود حسابات "فسيتم اتخاذ إجراءات بحسب النمط المعتاد". وتقضي العقوبات بإقفال الحسابات بالعملة الأجنبية العائدة لأشخاص معرضين للعقوبات، وسيحظر المعرضون للعقوبات من إجراء تحويلات مصرفية، وستسري عليهم بالتأكيد لوائح العقوبات العادية.
العقوبات ستتمدد
وفي السياق عينه، وبحسب المعلومات المؤكدة لصحيفة "الأخبار"، فإن الفترة المقبلة ستشهد فرض المزيد من العقوبات على شخصيات لبنانية، منها نواب وربما وزراء في الحكومة. وهي لن تقتصِر على الحزب، بل ستطال حلفاءه! وقد لا تستهدف شخصيات كبيرة، لكن حتماً تلكَ الفاعلة في السياسة والاقتصاد، وهي أسماء موجودة وجاهزة لدى الأميركيين، بانتظار التوقيت المناسب، فيما استبعدت، أقله حتى الآن، المس بالمساعدات للجيش اللبناني، إذ لا تزال واشنطن تُصرّ على تحييد المؤسسة العسكرية.



