افتتح وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري "الملتقى العربي الدولي الثالث للصيرفة بالتجزئة وتمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة" الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، في فندق لانكستر -الروشة، في حضور مسؤولين مصرفيين عرب ولبنانيين ومهتمين.
وألقى الوزير خوري كلمة قال في مستهلها: "إنه لشرف لي أن أكون بينكم اليوم في الملتقى العربي الدولي للصيرفة بالتجزئة وتمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة الحجم بدورته الثالثة، خاصة وأنه يشكل أهمية كبيرة لما تلعبه المصارف والأسواق المالية في دولنا العربية من دور حيوي وهام في تنمية الاقتصاد والاستثمارات، إن لجهة توفير التمويل أو تحديث عمليات الإنتاج أو حتى تعبئه الموارد المالية والمدخرات وتوجيهها نحو الاستثمارات المنتجة".
وأضاف: "لقد أثبتت تجارب العديد من الدول العربية أن أي زيادة في الاستثمار المحلي أو الأجنبي المباشر، لا بد أن يرافقها وجود جهاز مصرفي متطور يعمل وفقا لأحدث المعايير والممارسات الدولية. فللبنوك دور أساسي في مرحلة الازدهار والنمو الاقتصادي، وهذا الدور يزداد أهمية وحاجة إليه في هذه الظروف التي يمر بها الاقتصاد العربي نتيجة التغيرات والأزمات الراهنة في المنطقة والتي تعيق تطور القطاعات الإنتاجية".
ورأى أن "دور البنوك يندرج في إطار إحداث التنمية وتحريك العجلة الاقتصادية وانعكاسها على خلق فرص العمل في تبسيط إجراءات التمويل لمختلف القطاعات الاقتصادية وشروط الائتمان، لا سيما لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الذي يعد المشغل الأكبر للأيدي العاملة، وهو بأمس الحاجة إلى التمويل بالشروط المناسبة. لذلك، يحتل ملتقانا اليوم مكانة كبيرة حيث يجمع بين نخبة مميزة من الخبراء والمسؤولين من القطاع المصرفي العربي لتبادل الخبرات في ما بينهم والبحث في أبرز المواضيع".
وأكد أنّه "بات من الضروري على المصارف العربية تبني مفهوم الشمول المالي على أوسع نطاق، لا سيما عن طريق الانتشار الواسع لخدمات الصيرفة بالتجزئة التي تسمح بمشاركة أوسع من شرائح المجتمع كافة، بما يساهم في خلق نظام مصرفي أكثر تجانسا وأكثر انتاجية".



