كتبت لارا يزبك في “المركزية”:
أضاف “أبانيارا” لوكالة “رويترز”: هناك كيانات أخرى تابعة للأمم المتحدة هنا في الجنوب، ولذلك فإن الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا هو تنفيذ انتقال سلس جداً إلى كيانات أخرى أو تمهيد (الطريق أمام) بعثة جديدة في المستقبل. وتابع أن اليونيفيل تعمل بالفعل مع فريق الأمم المتحدة المعني بلبنان، لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وتبادل المعلومات مع الجيش اللبناني بشأن “المناطق الحساسة وكيف يمكنه إدارة هذا الوضع”. وقال “أبانيارا” إن تمديد تفويض القوة سيكون “شرفاً عظيماً”، لكنه أضاف أنه في حال عدم صدور قرار جديد من مجلس الأمن، فستضطر القوة إلى إنهاء عملياتها في نهاية العام. وأضاف “هذه مدة ليست طويلة… وجود الأمم المتحدة في الجنوب بالغ الأهمية، وبالنسبة لي فهو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
يعرض رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، في نيويورك، في اجتماعاتهما على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمرحلة ما بعد اليونيفيل جنوبا. ووفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، فإن هم بيروت الاول، هو تفادي الفراغ جنوبا… لماذا؟ لأن عديد الجيش اللبناني وقدراته، لا يسمحان، بتسلّمه هو، مراكز اليونيفيل. كما ان الوضع المتوتر جنوبا والذي لم يُسوّ بعد بين لبنان وإسرائيل، يحتاج الى وجود فريق ثالث فاصل وقادر على تأمين التواصل بينهما.. ناهيك عن كون الجيش اللبناني بحاجة الى سند في المرحلة المقبلة التي سيتسلم فيها زمام الامر جنوبا، لرفع التحديات الكبرى التي ستُلقى على عاتقه، سند كانت تؤمّنه له القوات الدولية.
لكل هذه الاعتبارات، تتابع المصادر، لبنان يريد التمديد لليونيفيل. الا ان من دون مطلبه هذا عقبات. واشنطن وإسرائيل ترفضان. لكن وفق المصادر، اذا قبلت الاولى، فانها ستطلب توسيعا لمهام وصلاحيات اليونيفيل لتنضم الى مسار نزع سلاح حزب الله وتفتيش الممتلكات الخاصة وتفكيك الأنفاق. وفي هذه الحال، فإن الحزب سيرفض، وسيعلن اليونيفيل عدواً وهدفا له… انطلاقا من هنا، البحث جار عن “فرقة” جديدة قد تشكّل بين لبنان وعدد من الدول الأوروبية والعربية.. او عبر الامم المتحدة، لكنها لن تشبه اليونيفيل بل قوات مراقبة الهدنة untso، بينما اشارت مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” الثلاثاء الى ان “العمل جارٍ على حل وسطي يقضي بالتمديد لقوات اليونيفيل ستة اشهر تفادياً للفراغ الامني وافساحا في المجال للاتفاق على بديل”… اما تركُ الجنوب خاليا، فغير وارد لبنانيا.



