أخبار عاجلة
ترامب يعلق “باقتضاب” على فحصه الطبي الثالث -
لبنان يدفع ثمن التصعيد الإقليمي عشية الأضحى -
دعوة قاسم لإسقاط الحكومة تكشف تباينًا مع بري -
إسرائيل توسّع عملياتها شمال “الخط الأصفر” -
التصعيد لا يعطل المفاوضات -
دوي انفجار في بيروت.. ما سببه؟ -

لبنان يدفع ثمن التصعيد الإقليمي عشية الأضحى

لبنان يدفع ثمن التصعيد الإقليمي عشية الأضحى
لبنان يدفع ثمن التصعيد الإقليمي عشية الأضحى

كتب داود رمال في “الأنباء الكويتية”:

يدخل لبنان أيام عيد الأضحى تحت وقع أخطر تصعيد ميداني وسياسي منذ تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، في لحظة إقليمية شديدة الخطورة تتداخل فيها حسابات الجبهة الجنوبية مع المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية المفتوحة على سياسة «عض الأصابع»، فيما يبدو أن الساحة اللبنانية تحولت مجددا إلى صندوق رسائل متبادلة يدفع ثمنها اللبنانيون أمنا واستقرارا ونزوحا واقتصادا.

وقال مصدر ديبلوماسي في بيروت لـ «الأنباء» ان «التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باستئناف قصف بيروت وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية وصولا إلى نهر الزهراني لم تعد تقرأ كتهديدات وضغط سياسي ونفسي، بل كجزء من محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة بعد تنامي فعالية المسيرات الهجومية التي أوقعت خسائر مباشرة في صفوف الجنود الإسرائيليين داخل الجنوب وعلى امتداد الحدود الشمالية».

وأضاف المصدر «تعتبر اسرائيل أن المواجهة انتقلت تدريجيا من مرحلة الاستنزاف الموضعي إلى اختبار معادلات ردع أكثر اتساعا، مستفيدة من امتناعها حتى الآن عن الذهاب إلى حرب شاملة بفعل الضغوط الأميركية والحسابات الإقليمية المعقدة».

وأشار إلى أن «إسرائيل تحاول عبر التصعيد الكلامي والميداني استعادة قدرة الردع التي تآكلت خلال الأشهر الماضية، لاسيما بعد استمرار العمليات ضد قواتها داخل الأراضي اللبنانية، وعجزها عن منع توسيع دائرة النيران نحو مواقع عسكرية حساسة في شمال إسرائيل».

ولفت إلى أن «الدعوات الإسرائيلية إلى تغيير المعادلة، تشكل مؤشرا إلى نية الانتقال نحو مرحلة أكثر خشونة، سواء عبر توسيع عمليات الاغتيال، أو إعادة استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، أو فرض وقائع ميدانية جديدة في الجنوب تحت عنوان حماية المستوطنات الشمالية».

وأضاف المصدر أن «خطورة المشهد لا تكمن فقط في ارتفاع منسوب التهديدات، بل في تزامنها مع مسار تفاوضي أميركي إيراني بالغ التعقيد، حيث تستخدم كل الأطراف أوراق الضغط المتاحة لتحسين شروطها».

وأوضح أن واشنطن التي سعت خلال الأسابيع الماضية إلى تحييد بيروت والضاحية الجنوبية عن الاستهداف المباشر، تدرك أن انفجار الجبهة اللبنانية بشكل واسع سيعني انهيار كل مسارات التهدئة في المنطقة، وربما تعثر أي تفاهم محتمل مع طهران. فيما تتعامل إيران مع الساحة اللبنانية باعتبارها إحدى أبرز أوراق القوة في مواجهة الضغوط الأميركية والإسرائيلية، من دون أن يعني ذلك رغبتها في الذهاب إلى حرب مفتوحة قد تفرض عليها أثمانا استراتيجية كبيرة.

ورأى المصدر أن «لبنان يبقى الحلقة الأضعف والأكثر انكشافا وسط هذه الحسابات، لاسيما وأن التصعيد الإسرائيلي الأخير ترافق مع اتساع نطاق إنذارات الإخلاء في الجنوب، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة لعشرات الآلاف من المدنيين الذين عادوا قبل أسابيع فقط إلى الضاحية الجنوبية وعدد من بلداتهم المدمرة جزئيا أو كليا. بينما يفاقم استمرار العمليات العسكرية الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، ويقضي على ما تبقى من موسم صيف يعول عليه اللبنانيون لتخفيف حدة الأزمة المالية الخانقة».

وأكد المصدر أن «الدولة اللبنانية تحاول الإبقاء على خطوط التواصل مفتوحة مع واشنطن والقوى الدولية لمنع انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة، إلا أن قدرتها تبدو محدودة أمام منطق الميدان، في ظل تمسك كل طرف بمعادلاته العسكرية والسياسية».

وأشار إلى أن «المنطقة دخلت مرحلة دقيقة من اختبار الإرادات، حيث يسعى الجميع إلى تحسين شروطه التفاوضية بالنار، فيما يبقى لبنان الساحة الأكثر ضعفا والأكثر قابلية للاشتعال عند أي خطأ في الحسابات أو أي قرار إقليمي بالتصعيد».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الرحلات الى بيروت ناشطة رغم الحرب
التالى خيارات دبلوماسية وسياسية أميركية للضغط على إيران