“هونديوس” تعيد شبح سفن الأوبئة

“هونديوس” تعيد شبح سفن الأوبئة
“هونديوس” تعيد شبح سفن الأوبئة

أعاد تفشي فيروس هانتا على متن السفينة الهولندية «إم في هونديوس» إلى الواجهة مشاهد السفينة الشهيرة «دايموند برينسيس»، التي تحولت عام 2020 إلى أحد أبرز رموز تفشي فيروس كورونا في بدايات الجائحة العالمية، وسط مقارنات متزايدة بين الحادثتين لناحية العزل البحري، والقلق النفسي، وآليات احتواء الأوبئة داخل السفن السياحية.

وتعيش «إم في هونديوس» منذ أسابيع أزمة صحية بعد تسجيل إصابات بفيروس هانتا من سلالة «أنديز»، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها المحدود بين البشر. وأسفر التفشي حتى الآن عن وفاة 3 أشخاص، إلى جانب تأكيد أو الاشتباه بعدة إصابات أخرى بين الركاب وأفراد الطاقم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن خطر الانتشار الواسع للفيروس لا يزال منخفضاً، إلا أن السلطات الصحية في عدد من الدول بدأت عمليات تتبع للمخالطين، بعدما غادر بعض الركاب السفينة قبل اكتشاف التفشي بشكل كامل.

ويستحضر هذا المشهد أزمة سفينة «دايموند برينسيس» التي خضعت للحجر الصحي في اليابان في شباط 2020، بعدما تحولت إلى بؤرة واسعة لانتشار فيروس كورونا، حيث أُصيب أكثر من 700 شخص من أصل نحو 3700 كانوا على متنها، في واحدة من أكبر موجات العدوى البحرية خلال الجائحة.

لكن خبراء يشيرون إلى اختلافات جوهرية بين الحالتين، إذ إن فيروس كورونا كان ينتقل بسهولة عبر الهواء والرذاذ في الأماكن المغلقة، بينما يرتبط فيروس هانتا غالباً بالقوارض ومخلّفاتها، مع تسجيل انتقال محدود جداً بين البشر في بعض السلالات، أبرزها «أنديز».

ورغم أن عدد الإصابات على متن «هونديوس» لا يزال محدوداً مقارنة بما شهدته «دايموند برينسيس»، فإن القلق العالمي يتزايد بسبب الطبيعة النادرة والخطيرة لفيروس هانتا، الذي قد تصل نسبة الوفاة به إلى مستويات مرتفعة في بعض الحالات.

وتتعامل السلطات الصحية الأوروبية والأميركية مع الأزمة بحذر شديد، عبر نقل بعض الركاب بطائرات خاصة، وتجهيز وحدات عزل ومراقبة صحية تمتد لأسابيع، نظراً إلى طول فترة حضانة الفيروس.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إسرائيل: رصد إطلاق قذائف من لبنان واعتراض بعضها
التالى عون: ما يقدمه الصليب الأحمر يبلغ مستوى القداسة