أخبار عاجلة
الحرس الثوري: مستعدون لرد ساحق إذا تجدّد القتال! -
أضرار جسيمة بسفينة بعد إطلاق نار قرب سواحل عُمان -
الذهب يرتفع مع تراجع النفط عقب تمديد وقف النار -
جيش إيران بلا رواتب؟ -
لبنان أمام اختبار التفاوض في واشنطن -
دعم عربي لخيار التفاوض… وتنسيق سعودي – لبناني -

عون: “ما كتب قد كتب” و 3 مطالب لبرّي لدعم التفاوض المباشر

عون: “ما كتب قد كتب” و 3 مطالب لبرّي لدعم التفاوض المباشر
عون: “ما كتب قد كتب” و 3 مطالب لبرّي لدعم التفاوض المباشر

كتبت جويس عقيقي في “نداء الوطن”:

على قاعدة: «ما كتب قد كتب» يتصرّف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، فهو ليس بوارد التراجع عن قراره التفاوض المباشر مع إسرائيل رغم مطالبة فريق الممانعة بتراجعه.

لا بل يصرّ رئيس الجمهورية على المضيّ قدمًا، فهو رأس الدولة و «من واجبي ومسؤوليتي أن أبذل كلّ ما يلزم لتحقيق الأمن والسلام للبنان» كما قال أمس أمام وفد سياسي وبلدي من قضاء جزين. وجدّد عون أمام الوفد أنه يتحمّل مسؤولية قراراته مضيفًا «أن الدبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب هي إهراق دماء ودمار وخراب»، مجدّدًا تأكيده أن المفاوضات «لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحلّ المشاكل»!

طبعًا، هذه المشاكل، أتى بها «حزب اللّه» إلى الدولة والشعب اللبناني وليس العكس!

من هنا، وعلى وقع إصرار عون على مواقفه، يعيش لبنان ساعات مفصليّة محورها الاجتماع غدًا الخميس في واشنطن حيث سيعقد اجتماع تحضيريّ ثانٍ للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تحضره سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوّض والسفير الإسرائيلي يخائيل لايتر ومايكل نيدهام، مستشار وزير الخارجية ماركو روبيو حتى الساعة، إلّا إذا قرّر روبيو حضور الاجتماع في اللحظة الأخيرة.

وبحسب المعلومات، هناك أمران لا ثالث لهما سيتمّ بحثهما في الاجتماع غدًا: أولًا، تمديد وقف إطلاق النار. وثانيًا، تحديد مكان وزمان بدء المفاوضات المباشرة. ويبدو أن الاتصالات مع الجانب الأميركي لناحية تمديد وقف إطلاق النار أعطت مؤشرات إيجابيّة. وترجّح مصادر لبنانية معنيّة بالاتصالات أن الأمور تتجه إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدّة تتراوح بين 20 و 40 يومًا إضافيًا، في وقت رجّحت مصادر أميركية لـ «نداء الوطن» أن يحصل تمديد لمدة 20 يومًا كمرحلة أولى، فيما ارتفعت، في واشنطن في الساعات الأخيرة، أسهم عقد «A Big Deal» أي «صفقة كبيرة» مع إيران تشمل أذرع إيران في المنطقة وعلى رأسها «حزب اللّه»!

أمّا بخصوص زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن للقاء ترامب، فتقول مصادر لبنانية مطّلعة على الاتصالات لـ «نداء الوطن» أن لا شيء محدّدًا بعد بشأن الزيارة، لكن هذا لا يعني أنها غير واردة، في وقت تؤكّد مصادر أميركية أن الزيارة يمكن أن تحصل بأي لحظة، وبالتالي، فإن لقاء «ترامب – عون» وارد أن يعقد أيضًا بأيّ لحظة. لكن هذا اللقاء، يفترض أن يرشح عنه التزام واضح ألّا يكون لقاءً صوريًّا لمجرّد اللقاء، من هنا، تؤكّد المصادر الأميركية لـ «نداء الوطن» أن تأخير زيارة عون واشنطن يأتي من لبنان وليس من واشنطن، وأن الرئيس عون يفضّل عدم الابتعاد عن لبنان كثيرًا في هذه الفترة الحسّاسة، لكنه يحضّر أرضية اللقاء سياسيًّا مع كلّ من رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه برّي.

وبالحديث عن برّي، علمت «نداء الوطن» أن بري أبلغ الجانب الأميركي أنه لن يقف حجر عثرة أمام التفاوض المباشر مع إسرائيل لكنه يضع ثمنًا لذلك ثلاثة شروط: أولًا، الانسحاب الإسرائيلي. ثانيًا، إعادة الأسرى. وثالثًا، دعم دوليّ وعربيّ لإعادة إعمار الجنوب.

وفي هذا الإطار، علمت «نداء الوطن» أيضًا أن برّي أبلغ عون أنه إذا لم تتوافر ثلاثية الشروط هذه فهو لن يقبل بأي لقاء يجمع رئيس الجمهورية برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو يشترط لحصول هذا اللقاء أن يخرج عون مباشرةً بعيد اللقاء لإعلان تحقيق هذه المطالب الثلاثة، وإلّا فإنه لن يدعم بأي شكل من الإشكال لا التفاوض المباشر ولا اللقاء.

وتنظر الولايات المتحدة الأميركية إلى مواقف برّي الأخيرة الرافضة التفاوض المباشر، على أنها تأتي في سياق الكلام فقط الذي يحاكي فيه برّي بيئته الشيعية وجمهوره من جهة، ويرفع فيه سقف وسعر مطالبه من ناحية ثانية.

تتقاطع هذه القراءة الأميركية لمواقف برّي مع مصادر لبنانية مطّلعة على الاتصالات الحاصلة. فهي تؤكّد أن التواصل بين بعبدا وعين التينة يحصل بشكل يوميّ ولو عبر موفدين. وهدف هذا التواصل هو وضع برّي في جوّ الاتصالات في ما خصّ المفاوضات. وهذا الأمر يؤكّد أن برّي على بيّنة من كلّ القرارات والمواقف التي تتخذها الدولة اللبنانية من ملف التفاوض بغض النظر عن مواقفه المعلنة.

وهنا تقول مصادر مطلعة: «أصلًا، اشترط برّي سابقًا وقف النار للتوجّه إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وهذا ما حدث»، أي أن ما طلبه برّي قد تحقق وهذا يؤكّد أنه موافق على التفاوض المباشر مع إسرائيل.

باختصار، عون «مكمَّل» وكذلك سلام فيما برّي «يقايض» على أمل ألّا يدفع لبنان ثمن هذه المقايضة!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جولة سلام لتثبيت الموقف اللبناني قبل مفاوضات واشنطن
التالى اشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الخيام