الصراع على تركيبة المجلس المُقبل؟

الصراع على تركيبة المجلس المُقبل؟
الصراع على تركيبة المجلس المُقبل؟

كتب معروف الداعوق في “اللواء”:

بينما يستمر التجاذب والغموض حول آلية انتخاب المغتربين حتى بعد قرار مجلس الشورى بهذا الخصوص، وتواتر الدعوات للتمديد لمجلس النواب الحالي لمدة سنة على الاقل، كمخرج مرحلي من المأزق الحالي، يعارضه البعض علنياً، ويؤيده ضمنياً، من دون المجازفة بمفاجآت غير متوقعة من هنا وهناك، للحفاظ على موقعه وكتلته النيابية دون تغيير، في حين يعارضه آخرون، من الطامعين بتحسين مواقعهم وتمثيلهم النيابي في المجلس النيابي الجديد.

هناك من يعتقد ان اجراء الانتخابات النيابية استناداً لقانون الانتخابات النافذ حالياً، اي بحصر انتخاب المغتربين بالنواب الستة المخصَّصين لهم، وفي الظرف الحالي وقبل نهاية تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها، وتحت تأثير هيمنة السلاح، يعيد استنساخ، تمثيل تحالف حزب الله وحركة امل في المجلس الجديد، كما كان في المجلس الحالي، وتبقى موازين القوى على حالها، وكأن شيئاً لم يتغير، بينما يعتقد اطراف آخرون ان اجراء التعديل على قانون الانتخاب، بما يمكِّن المغتربين من انتخاب النواب الـ١٢٨، من مقر اقامتهم في اي مكان، سيؤدي الى زيادة عدد نواب كتلهم بالمجلس، وإحداث فروق مهمة، قد يؤدي الى تغييرات في موازين القوى داخل المجلس المنتخب، لصالح قوى تعارض ما يسمونه هيمنة تحالف الثنائي المذكور على المجلس النيابي.

وبين حسابات هذا الطرف وطموحات الاطراف الاخرى، تظهر المطالبة بالتمديد للمجلس الحالي الى العلن، من هذا الطرف حيناً، ومن اطراف اخرى بالمقابل، بينما الكل يحاول غسل يديه من هذا الطرح، ويرميه على اللجنة الخماسية، او على خصومه السياسيين، لتجنب الاحراج، فيما لا يبدو ان هناك معارضة جدية من كل الاطراف للتمديد، لأنها تريده ضمنياً، للحفاظ على مواقعها بأقل كلفة ممكنة.اما الخاسر الوحيد فهو الدولة التي وعد رئيسها بإجراء هذه الانتخابات مراراً، وكما ورد في البيان الوزاري للحكومة الحالية ايضاً.

رهان البعض على المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية، لإحداث تغيير بموازين القوى بالمجلس النيابي المنتخب، يبدو تحقيقه متعذراً في الوقت الحاضر على الاقل، وما دامت الدولة لم تنتهِ بعد من تنفيذ قرار حصر السلاح بيدها بالكامل، وما دامت هيمنة هذا السلاح متواصلة ولو جزئياً في بعض المربعات والمناطق المحمية. ولكن تسارع المتغيرات بعد جلاء المواجهة المحتدمة بين ايران والولايات المتحدة الاميركية في وقت فريب نسبباً، يزيد من انحسار هيمنة السلاح وتراجع تأثيره بالانتخابات المقبلة، وبالطبع على تركيبة المجلس المنتخب، كما كانت تأثيرات هزيمة الحزب في حرب «الاسناد»، حاسمة بإسقاط الهيمنة على انتخاب العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية بعد تعطيل متعمد لهذا الاستحقاق، وتأليف حكومة الرئيس نواف سلام من خارج حسابات وتوقعات الحزب أيضاً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالفيديو- استهداف سيارة في يانوح
التالى تريث بعض الدول في دعم لبنان… والتركيز على نتائج اجتماع القاهرة