أخبار عاجلة
ما الدور الذي يلعبه بري هذه المرحلة؟ -
ترامب يعلن حالة طوارئ في 10 ولايات.. والسبب؟ -

ترتيبات أمنية وغرفة عمليات: نموذج اتفاق سوري-إسرائيلي للبنان

ترتيبات أمنية وغرفة عمليات: نموذج اتفاق سوري-إسرائيلي للبنان
ترتيبات أمنية وغرفة عمليات: نموذج اتفاق سوري-إسرائيلي للبنان

كتب منير الربيع في “المدن”:

بعد شمال شرق سوريا وانتهاء المعركة مع قوات سوريا الديمقراطية، اتجهت الأنظار في سوريا نحو السويداء ونحو مسار التفاوض على الاتفاق الأمني مع إسرائيل. ذلك لا يمكن فصله عن مسار التطورات مع إيران في ظل التحشيد العسكري واحتمال التصعيد الذي سيكون له انعكاسات وتداعيات على وضع المنطقة ككل. وبقدر ما سيكون المسار الأميركي الإيراني عنصراً مؤثراً على لبنان وملفاته، فإن التنسيق الأميركي السوري والوصول إلى اتفاق مع إسرائيل سيكون له أثراً كبيراً على لبنان أيضاً، خصوصاً في حال تمكنت دمشق من إنهاء ملف السويداء بطريقة سلسة، أي بالاستناد إلى تفكيك البنية الداخلية للمحافظة وحصول انشقاقات كبيرة عن الشيخ حكمت الهجري. أما في حال حصلت عملية عسكرية، فيفترض أن تكون مدروسة وتستند على مبدأ القضم البطيء.

وفق المعطيات، يفترض بعد إنجاز الاتفاق مع قسد، على الاندماج، وإنهاء معضلة السويداء أن يتم الإعلان عن ملامح الاتفاق السوري الإسرائيلي، وهو اتفاق سيرخي بظلاله الكاملة على الوضع في لبنان، خصوصاً أن مسار التفاوض بين دمشق وتل أبيب، الذي ترعاه أميركا، سيكون شبيهاً إلى حدود بعيدة مع ما هو معروض في لبنان إن لجهة الآلية التفاوضية أو المسارات أو النتائج حتى، وهو ما تختصره مؤشرات عديدة تتوزع على نقاط ومراحل عديدة. من أبرز النقاط:

1- الوصول إلى اتفاق حول ترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب.

2 – خلق آلية عمل مشتركة لإدارة الوضع في الجنوب السوري.

3 – إنشاء غرفة عمليات في الأردن للتعامل مع ملف السويداء.

4 – وضع مسار تعاوني على المستوى الأمني وتبادل المعلومات.

أما المراحل فهي:

المرحلة الأولى: ترتيب الاتفاق الأمني مع ما يتضمنه ذلك من نقاط الانتشار العسكرية للجيش السوري في الجنوب، وأنواع الأسلحة التي ستكون موجودة هناك.

المرحلة الثانية: الاتفاق على مسألة الانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي احتلتها تل أبيب بعد سقوط نظام الأسد، وسط استمرار الخلاف بشأن نقطة مرصد جبل الشيخ، فيما تسعى واشنطن إلى إيجاد صيغة تلائم الطرفين إما برعاية أميركا أو من خلال اقتراح دوريات مشتركة أو ضمن إطار التنسيق الأمني.

المرحلة الثالثة: البحث في خلق منطقة اقتصادية في الجنوب ولا سيما في المناطق التي احتلتها إسرائيل وجانب من مناطق متنازع عليها وخصوصاً في الجولان، على قاعدة البحث في إقامة مشاريع مشتركة، إما على صعيد انتاج الطاقة الهوائية أو إقامة مناطق صناعية أو زراعية أو حتى سياحية.

المفارقة أن المسار المطروح على سوريا هو نفسه المطروح على لبنان، إن لجهة الاتفاق الأمني، وإيجاد آلية لإدارة الوضع في الجنوب، أو من خلال اقتراح الإسرائيليين تنسيقاً أمنياً وعسكرياً مشتركاً عبر لجنة عسكرية قد تكون مشابهة للجنة التي تشكلت لمراقبة اتفاق الهدنة. أو لجهة الطرح الإسرائيلي المستمر حول التعاون الاقتصادي، في مقابل تمسك لبنان بمبدأ عودة الأهالي إلى قراهم وإعادة الإعمار ومنع التهجير. في حال جرى الوصول إلى الاتفاق السوري الإسرائيلي فإنه سيشكل ضغطاً كبيراً على لبنان، لأن هذا النموذج الذي جرى تطبيقه على الحدود الملاصقة للجنوب اللبناني ستضغط أميركا وإسرائيل أكثر لتعميمه على الجنوب اللبناني، بينما لا يجد لبنان نفسه قادراً على مواجهة هذا المسار وحيداً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق نتنياهو يهدد إيران بردّ غير مسبوق!
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان