أخبار عاجلة
الجيش ينفي شائعات حول توقيف سوري -
وزارة الاستخبارات الإيرانية تفكك خلية إرهابية -
مؤتمر دعم الجيش مرهون بتنفيذ حصر السلاح -
خلاف بين لبنان وإسرائيل يعطّل لجنة الميكانيزم -
اليونيفيل: لسنا مخوّلين بفرض نزع سلاح “الحزب” -
ترامب: شكرًا إيران -
نواب جبيل يناقشون مع الحجار عمل البلديات -

افتتاح مركز معالجة النفايات الطبية المعدية في الكرنتينا

افتتاح مركز معالجة النفايات الطبية المعدية في الكرنتينا
افتتاح مركز معالجة النفايات الطبية المعدية في الكرنتينا

افتتح وزيرا الصحة العامة ركان ناصر الدين والبيئة تمارا الزين، في مستشفى بيروت الحكومي الجامعي – الكرنتينا، مركزًا هو الأول من نوعه في مستشفى حكومي في لبنان لمعالجة النفايات الطبية المعدية، بكلفة بلغت 2.7 مليون دولار أميركي، قدمت بهبة من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع (TaDWIR) الممول من الإتحاد، وبإشراف تنفيذي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

يذكر أن نسبة معالجة النفايات الطبية المعدية في لبنان تصل إلى 60 في المئة، وسيسهم المركز الجديد بنسبة إضافية تُقدر بعشرين في المئة، إذ يمكنه أن يعالج يوميا 6 أطنان من النفايات الطبية المعدية مما يرفع النسبة الإجمالية للنفايات الطبية المعدية المعالجة إلى حوالى 80 في المئة.

ويمكن للمركز أن يستقبل هذه النفايات من مجمل مستشفيات بيروت وجبل لبنان الحكومية والخاصة، على أن تحال العائدات لمستشفى بيروت الحكومي الجامعي – الكرنتينا. وسيبدأ العمل في المركز بعد مزايدة علنية ستطلقها وزارة الصحة العامة في الأيام المقبلة، لتحديد الجهة التي ستتولى تنفيذ المشروع بحسب الأصول القانونية المرعية الإجراء.

وقد حضر حفلة الإفتتاح في مستشفى الكرنتينا، النواب: هاغوب تيرزيان ونيقولا صحناوي ونديم الجميل، رئيس بلدية بيروت ابراهيم زيدان، رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي أليساندرا فيتزر، المنسق المقيم للأمم المتحدة والشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، مديرة مستشفى الكرنتينا كارين صقر ورئيس مجلس الإدارة الدكتور ميشال مطر، وعدد من الكادر الطبي والتمريضي والموظفين.

وتحدثت الوزيرة الزين عن ملف النفايات، معتبرة أن “أزمة النفايات في لبنان ليست مسألة تقنية فحسب، بل ترتبط أساسا بالحوكمة والإدارة والتمويل”، موضحة أن “الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على إعادة ترتيب أسس إدارة هذا القطاع بما يضعه على مسار أكثر انتظاماً واستدامة”.

وأشارت إلى أن “إقرار قانون استرداد كلفة إدارة النفايات الصلبة شكل إنجازا نوعيا، كونه للمرة الأولى سيتم تطبيق مبدأ “الملوّث يدفع” في قطاع النفايات”. ولفتت إلى أن “لبنان اعتاد لسنوات طويلة أن تُحمل الكلفة بشكل غير مدروس على خزينة الدولة، فيما يتحملها المواطنون بصورة غير مباشرة وغير عادلة”.

وأضافت: “إن هذا القانون يتيح من جهة تمكين البلديات لتحمّل مسؤولياتها في تنظيم قطاع النفايات باعتباره قطاعا لا مركزيا وفق القانون، ومن جهة أخرى يمكّن الدولة من تغذية خزينتها بما يسمح بتغطية نفقات معالجة النفايات والاستثمار أكثر في تطوير هذا القطاع”، معتبرة أن “هذه الخطوة تمثل قاعدة تأسيسية في مجال الحوكمة المالية البيئية في لبنان”.

وأكدت أن “الركن التأسيسي الثاني يتمثل في تحديث الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة”، موضحة أن “المقاربات السابقة كانت تتعامل مع النفايات كما لو كانت محصورة بالنفايات المنزلية، وهو ما اعتبرته خطأ جوهريا، إذ إن الواقع يشمل أيضا النفايات الخطرة والطبية وغيرها”.

كما أشارت إلى أن “الاستراتيجية المحدّثة التي يُفترض عرضها على مجلس الوزراء خلال هذا الشهر تضع خطة واضحة لعشر سنوات، تحدد كيفية التعامل مع النفايات المنزلية، إلى جانب مسارات خاصة للنفايات الخطرة والنفايات الطبية، بحيث يكون لكل نوع خط إداري وتشغيلي واضح ضمن إطار زمني محدد”.

ولفتت إلى أن “الركن التأسيسي الثالث يتمثل في الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، التي لم تُشكل حتى اليوم”، معتبرة أن “تعيين مجلس إدارة هذه الهيئة يجب أن يتم قبل نهاية الشهر، كي تصبح الجهة المخولة بالإشراف والتنفيذ وتحديد المرجعية الرسمية المسؤولة عن إدارة القطاع”.

وأوضحت أن “الواقع الحالي يشهد تداخلات في الصلاحيات ومصادر التمويل بين أكثر من جهة، حيث يتم إدارة جزء من الملف مركزيا، فيما يُمول جزء آخر عبر الصندوق البلدي المستقل أو من خلال وزارات، ما يستدعي وضع إطار مؤسسي واضح يضمن حسن إدارة قطاع النفايات الصلبة على المستوى الوطني”.

وفي ما يتعلق بملف النفايات الطبية، شددت الزين على أن “النقاش في لبنان غالبا ما يتحول إلى جدل حول مدى سلامة تقنيات المعالجة، في حين أن الأساس في مختلف دول العالم هو حسن التشغيل، وتوفير التمويل اللازم، وتفعيل الرقابة لضمان الالتزام بالمعايير”.

وأشارت إلى أن “لبنان شهد في السابق إنشاء منشآت جيدة من الناحية التقنية، لكنها تراجعت لاحقا بسبب مشكلات في التشغيل أو التمويل أو غياب الرقابة، ما أدى إلى إضعاف فعاليتها مع مرور الوقت”.

وذكرت أن “التنسيق مع وزير الصحة والإتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ركّز منذ البداية على ضمان استدامة العمل بعد انتهاء تنفيذ المشاريع والإنشاءات، بما يمنع تحولها إلى إنجازات مؤقتة”.

كذلك أعلنت أن “الوزارة تعمل على تطوير نظام معلومات إداري (Management Information System) يتيح رقمنة مسار النفايات بالكامل، بهدف تعزيز الشفافية وزيادة القدرة على التتبع بشكل عام ويمكن لاحقا استنساخه في ملف النفايات الطبية بشكل خاص”.

أما وزير الصحة، فأكد أن “هذا المركز الجديد آمن بشكل تام، ويقدم نموذجا صحيا لمشكلة أساسية”، لافتا الى أن “التعاون بين الوزارات والشركاء وفرق العمل هو سر النجاح ويؤدي إلى النتائج المرجوة في تحقيق الفائدة لكل اللبنانيين”.

وقال: “إن إنشاء المركز في مستشفى بيروت الحكومي الجامعي – الكرنتينا يشكل تجسيدا لاستراتيجية وزارة الصحة العامة في دعم المستشفيات الحكومية لتكون سباقة خصوصا أنها أثبتت إلتزامها القوي ووقفت إلى جانب اللبنانيين في مختلف الأزمات التي عانوها في هذه السنوات الأخيرة”.

وأردف: “الوزارة ماضية قدما في دعم المستشفيات الحكومية التي تشهد تطورا وتحديثا كبيرين خصوصا مع إعلان وزارة الصحة العامة خطتها التنفيذية والشاملة والتفصيلية لتجهيز المستشفيات البالغ عددها ثلاثة وثلاثين مستشفى بمبلغ 95 مليون دولار ممولة من البنك الدولي والبنك الإسلامي”.

وتابع: “هذا المركز هو نموذج لما نصبو إليه في وزارة الصحة العامة وهو قطاع استشفائي كفؤ، بيئي، ولامركزي، إذ إنه سيحول النفايات المعدية الخطرة إلى نفايات آمنة، مما يرفع عن كاهل العاصمة بيروت عبئا بيئيا كبيرا، ويضع لبنان على خارطة الدول التي تحترم المعايير الصحية العالمية”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق خلاف بين لبنان وإسرائيل يعطّل لجنة الميكانيزم
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان