جاء في “المركزية”:
شكلت عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت فجر الخميس، الحدث السياسي في الداخل. فالعيون مشدودة بقوة الى القرار الذي سيتخذه في شأن خوضه وتياره الانتخابات النيابية، او عزوفهما عن المشاركة، خاصة وأن موقف الرجل في هذا الشأن سيؤثر كثيرا على الواقع السني والوطني في آن، في بلد لا يزال، رغم كل الانتفاضات والازمات والثورات، منقسما “طائفيا” و”مذهبيا”، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”.
حتى الساعة، الغموض يلف موقف الحريري، مع ان المعطيات كلها تشير الى ان الاخير حسم موقفه بعدم الترشح شخصيا الى الانتخابات، فيما مسألة عدم خوض “المستقبل” كحزب سياسي الاستحقاق واردة ايضا. زعيم المستقبل اعتصم امس بحبل الصمت. وبعد زيارته السراي ودار الفتوى، وما بينهما ضريح والده رفيق الحريري، لم ينبس ببنت شفة. وهذا السكون، لا يدفع الى توقّع اي خطوة ايجابية من قبل الحريري، بل على العكس، يرجّح فرضية انكفائه. وفي انتظار اجتماع الحريري وكتلته النيابية مساء اليوم، حيث سيضعهم في ضوء توجّهاتهم ويتشاور معهم في الخيارات المطروحة، اوضح نائب رئيس التيار الازرق، النائب السابق مصطفى علوش ان “الحريري لم يبلغنا حتى الساعة لا رغبته ولا عدم رغبته في الترشّح إلى الانتخابات النّيابيّة المقبلة، ولا بقراره بشأن وجود لوائح لتيّار المستقبل”، لافتًا إلى أنّه “يجري سلسلة لقاءات حاليًّا، ويُفترض أن يجتمع بأعضاء التيّار نهاية الأسبوع أو الأسبوع المقبل، وعندها ستّضح الصورة”.

![]()
فهل يمكن ان تغير الاتصالات الداخلية قرارَ الحريري، ام ان ما كتب قد كتب والرجل حسم أمره بالانسحاب وتياره، من اللعبة السياسية، والاكتفاء في افضل الاحوال، بتجيير اصوات مناصريه الى لوائح اصدقائه؟ وهل خطته هي ان يستفيد من هذا الانكفاء لاربع سنوات، لترتيب بيته الحزبي والمالي، والاهم، لترتيب علاقاته مع السعودية، وبعدها لكل حادث حديث؟