كتب حسن عليق في "الأخبار": منذ وقوع الانفجار في مرفأ بيروت يوم 4 آب 2020، صدر الكثير من النظريات بشأن مسببات التفجير. وحتى اليوم، لا يزال بعض النظريات، التآمرية بمعظمها، أكثر رواجاً من أي واقع يثبته التحقيق. يزداد الأمر سوءاً لأسباب شتى، لكن أوّلها سوء إدارة عملية التحقيق، وضعف ثقة اللبنانيين بالأجهزة الأمنية والقضائية.
حتى اليوم، يبدو مسار التحقيقات قاصراً عن النفاذ إلى المستوى السياسي من المسؤولية عن الكارثة التي وقعت. تُحصر المسؤوليات بالمستوى الإداري، وبصورة انتقائية. قاضي التحقيق العدلي يتصرف كما لو أنه ينفّذ قراراً سامياً، يقضي بتحييد جهات عن دائرة الشبهة. فهو لم يجرؤ بعد على الاقتراب من الجيش، مثلاً، رغم مسؤولية المؤسسة العسكرية عن التعامل مع المتفجرات والمواد الخطرة، ورغم الصلاحيات «الفرعونية» التي تتمتع بها المؤسسة. وتلك الصلاحيات تتجاوز أي نص قانوني، وأي قرار إداري، وأي ولاية قضائية. وبدلاً من ذلك، يتولى الجيش بنفسه التحقيق، فيما يَخضع المحقق العدلي لمزاج «الرأي العام»، فيوقف أفراداً ما كان ينبغي توقيفهم، ولا يوافق على إخلاء سبيل أي منهم، علماً بأنهم لم يكونوا يملكون أي صلاحية أو قدرة، لا قانونية ولا فوق - قانونية، لتفادي الكارثة، وقاموا بواجبهم بالإبلاغ عمّا في العنبر الرقم 12 غير مرّة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.



