إذا صحّ أن مسوّدة الحكومة الجديدة جاهزة، سواء قُدّمت البارحة الى رئيس الجمهورية ميشال عون أو لم تُقدّم، لا تعدو مشاورات بعد الظهر واليوم سوى تغطية لاحقة لما كان يُفترض أن يكون قد حصل قبلاً. يقتضي أن تكون المشاورات بين يدَي الرئيس مصطفى أديب، لا رئيس الجمهورية، لأكثر من سبب تبرّره الصلاحية الدستورية نفسها المعطاة للرئيس المكلف.
ما إن يصبح التكليف بين يديه، لا يعود ثمّة دور مقرِّر لرئيس الجمهورية إلا عندما يتسلّم مسوّدة الحكومة الجديدة كي يوافق عليها، فيمهرها بتوقيعه، أو يطلب تعديلها، أو يرفضها تماماً. إذذاك، يقرّر الرئيس المكلّف الاستمرار في مهمته أو الاعتذار أو الاعتكاف. التوقيت الطبيعي للمشاورات أن تلي التكليف، وهو حق دستوري، إلا إذا أقرّ الرئيس المكلف بتعثّر تأليفه الحكومة، فيسلّم بحاجته الى جولة جديدة من تلك.
ما حصل البارحة لا يمتّ بصلة الى ذلك كله. لم يُقرّ أديب بعد بفشله، ولا بعجزه عن وضع مسوّدته وهي موجودة كلياً أو جزئياً، ولا بتسليمه بشروط الكتل والأحزاب التي أحجم عن التشاور معها سوى في مشاورات ما بعد التكليف، ولا اعترف بأن تأليف حكومة وفق المعايير التي وضعها، مصغّرة تضم وزراء اختصاصيين لا حزبيين فيها ولا نواب، أخفق أو تخلى عنه.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.



