كشف بحثٌ جديد نشر في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" أنّه حتى في وسط جائحة فيروس "كورونا" المستجدّ، فإن متوسط أعمار البيض المتوقع في الولايات المتحدة الأميركية يتجاوز بكثير السود كل عام.
وبحسب ما ذكر موقع "عربي 21"، فإنّ البحث الجديد استخدم بيانات العمر المتوقعة والنماذج الديموغرافية لتقدير عدد وفيات الأشخاص البيض في عام 2020 بفيروس "كورونا".
وأضافت: "معدل الوفيات بحسب العمر للأشخاص البيض بفيروس "كورونا" يبلغ 28 حالة وفاة لكل 100 ألف، وبالتالي فإن وفيات البيض في الولايات المتحدة، بما في ذلك من فيروس "كورونا"، لا تزال أقل بكثير من معدل وفيات السود".
وقال الدكتور أولوبوكولا نافيو إنه لم يتفاجأ بالنتائج، وكتب: "نستنتج أنه مهما قمنا بتغيير الأشياء، فإنها تبقى على حالها".
ويشير نافيو إلى عدم المساواة العرقية التي تؤدي إلى تفاوتات صحية، على الرغم من جائحة فيروس "كورونا".
ويشير البحث إلى أن هذا التقدير للوفيات الزائد هو عبارة عن 5.7 ضعف الوفيات المؤكدة من فيروس كورونا بين البيض حتى تاريخ 29 تموز.
وكتبت ريجلي فيلد في البحث: "هذه التقديرات تشير إلى أنه حتى في جائحة كورونا فإن معدل وفيات البيض سيظل أقل من معدل وفيات السود المسجلة في الولايات المتحدة".
وتابع: "إذا كان معدل وفيات البيض أقل من 400 ألف في عام 2020، فإن جائحة فيروس كورونا على البيض ستكون تداعياتها أقل على معدل وفيات البيض من معدل الوفيات؛ بسبب عدم المساواة العرقية للسود كل عام".
وما لم يشهد عام 2020 زيادة عدد الوفيات بين البيض بما يتراوح بين 700 ألف إلى مليون أي بمعدل زيادة بنسبة 31% إلى 46% عن السنوات السابقة، فإن متوسط العمر المتوقع للبيض -حتى في ظل جائحة "كورونا"- سيظل أعلى مما كان عليه في أي وقت مضى بالنسبة للسود.
وأضافت: "في الواقع، إن الأميركيين السود يعانون من وفيات فيروس "كورونا" بشكل غير متناسب، ومن المؤكد أنها ستزيد مع اتساع فجوة الوفيات العرقية".
وقال نافيو إنه على الرغم من أن المعرفة بالتفاوت العرقي في معدلات الوفيات مجهولة السبب، إلا أنه يجب على الناس أن يضعوا في اعتبارهم أن هذه التقديرات مستمدة من النماذج الإحصائية، وبالتالي قد تكون أقل من الواقع، لكنها لا تزال مفيدة.
وأضاف أنه تم وصف العديد من الأسباب المحتملة للتفاوتات الصحية بين السود والبيض، وأهمها الفجوات بين الأجناس فيما يتعلق بالحالة الاجتماعية والاقتصادية، والحصول على الرعاية والتأمين، وجودة المستشفى، وتحيز مقدم الرعاية.
وتابع نافيو: "في ما يتعلق بالوفيات أثناء الجائحة، فمن المرجح أن يكون السود والأقليات الأخرى من العاملين في الخطوط الأمامية، وغالباً، لا يكون لديهم خيار البقاء في المنزل".
وختم بقوله: "هذا التقرير الموجز هو نداء آخر لأميركا، بأن بعض رعاياها يموتون بمعدل أعلى بشكل غير متناسب مع غيرهم، ومثل جميع الأمهات، تحتاج أمريكا للتحرك فورا لإعالة رعاياها وحمايتهم".



