ذكرت "الجمهورية" أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون راهَن على استجابة السياسيين اللبنانيين لخريطة طريق الانقاذ التي رسمها أمامهم، لكنّ رهانه هذا كان خاسراً، فصرخته التي أطلقها في بيروت اصطدمت بذهنيات متحجّرة، مارَست بحق بعضها البعض أسوأ لعبة ابتزاز فوق ركام البلد، وتسابق بعضها لتحريض دول كبرى على تعطيل فرص الحل في لبنان في سابقة لا مثيل لها، حتى في الدول التي تضمر الشرّ للبنان.
وعلى ما يؤكد مواكبون للمسعى الفرنسي لـ"الجمهورية"، فإنّ أخبار هذه اللعبة، التي كانت ترد الى الايليزيه، كانت صادمة للرئيس الفرنسي وادارته، ومع ذلك ظلّ يحاول ان يهدم الحيطان التي يبنيها السياسيون بين بعضهم البعض، وبعض المراجع السياسية كانت حتى ايام قليلة خَلت، في أجواء صدمة ماكرون، وتفاصيل محاولاته إحداث ثغرات في تلك الحيطان.
وفي هذا السياق، قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية أمس إنّ الرئيس الفرنسي سيتوجّه إلى بيروت الأسبوع المقبل للضغط على الساسة اللبنانيين للمضي قدماً في تشكيل حكومة يمكنها أن تطبّق إصلاحات عاجلة.
وأبلغ المسؤول نفسه الصحافيين قبل زيارة ماكرون لبيروت يومي الاثنين والثلاثاء، قوله: إنّ الرئيس قال إنّه لن يستسلم، وقطع على نفسه عهداً بفِعل كل ما هو ضروري وممارسة الضغوط اللازمة لتطبيق هذا البرنامج.
وأضاف: إنّ الوقت حان لِتنحّي الأحزاب السياسية اللبنانية جانباً، مؤقتاً، وضمان تشكيل حكومة تعمل على التغيير.



