ونقل زوار الرئيس سلام، الذي كان في عداد النواب الذين لم يقترعوا لمصلحة انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، عنه قوله إن هذا العهد هو من أوصل البلد إلى طريق مسدود لأنه يتنكر لكل المساوئ والأخطاء التي عشناها وأوقع البلد فيها طوال السنوات الأربع من ولايته الرئاسية.
ولفت سلام بحسب زواره، إلى أن هذا العهد هو الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم من واقع مأساوي مأزوم أقحم البلد في مأزق وطني كبير.
وسأل سلام، كما نقل عنه زواره لـ"الشرق الأوسط": كيف يمكن التعاون مع هذا العهد الذي يمعن في ابتداع أعراف غير مسبوقة في تاريخ لبنان تشكل خروجاً على الدستور وإضعافاً لاتفاق الطائف الذي اتفق عليه اللبنانيون بمبادرة كريمة من المملكة العربية السعودية ورأوا فيه المعبر الإلزامي لإنقاذ بلدهم بعد حرب مضنية ومدمرة وصراع مرير؟
كما سأل سلام أمام زواره: كيف يوفق هذا العهد بين تأييده لاتفاق الطائف والانقلاب عليه والخروج عن روحيته وتعطيله للحوار الوطني وتوفيره الغطاء السياسي للذين يخرقون سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان عن الصراعات الدائرة في المنطقة؟ فهل يعلم أنه بموقفه هذا استحضر الويلات إلى البلد وأمعن في استعدائه للأشقاء العرب الذين لم يترددوا في توفير كل الدعم ومد يدهم لمساعدتنا في أوقات الشدائد التي مرت على بلدنا؟
واستغرب سلام إصرار هذا العهد على تعداد الإنجازات التي حققها، وسأل: أين كنا قبل انتخابه رئيساً وأين أصبحنا منذ اللحظة الأولى لانتخابه؟ وقال إنه يتحدث عن إنجازات وهمية من دون أن نصرف النظر عن الدور الذي لعبه صهره جبران باسيل في خلال فترة وجودي على رأس الحكومة وقبل انتخاب عمه رئيساً والذي يمكن اختصاره بالتعطيل وبافتعال صدامات مع حلفائه الذين كانوا يشكون منه باستمرار، وهذا ما أعاق تفعيل العمل الحكومي.
ورأى أن تعطيل باسيل للبلد اضطرني للقول بأن «تكتل الإصلاح والتغيير» تحول إلى تكتل للتعطيل والعرقلة، ولكن رغم كل هذه العوائق التي افتعلها فأنا لن أتوانى عن دعم كل جهد يُبذل لإنقاذ البلد، وإنما لست على استعداد للتعاون مع هذا العهد بوجودي على رأس الحكومة.
وفي هذا السياق، يؤكد سلام أمام زواره بأنه ليس معنياً بكل ما يجري التداول به حول طرح اسمه لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، علماً بأن اسمه كان طُرح قبل تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب وبعد استقالتها لكنه باقٍ على موقفه من «العهد القوي».



