كتبت مرلين وهبة في "الجمهورية": لا شك في انّ الدعوة الى انتخابات نيابية فرعية تعتبر خطوة ذكية للسلطة الحاكمة لتحييد الضوء عن فشلها في الاصلاح ولتحييد الثوار عن منصة الهجوم الاعلامية المستمرة ضد إنجازات السلطة وإهمالها وفسادها، خصوصاً بعد "الانفجار النووي التاريخي" في مرفأ بيروت.
هذا بالنسبة الى الانتخابات الفرعية لملء المقاعد النيابية المعارضة والمستقيلة، أمّا بالنسبة الى دعوة هؤلاء النواب وغيرهم من الاحزاب او المجتمع المدني الى انتخابات نيابية مبكرة تؤسّس لمجلس عصري شبابي يشرّع القوانين ويسنّها ويحاسب ويتماشى مع مطالب الثوار، فيبدو أنّ عراقيل عدة تواجهه، لا سيما منها السياسية، في وقت أصبح هذا المطلب من أولويات خطاباتهم ومطالبهم. والسؤال: هل يستطيع هؤلاء الثوار بمساندة النواب المستقيلين مع الدعم الخارجي الوصول إلى مبتغاهم أم ستبقى الهتافات على ورق وعبر أثير الفضائيات؟ وبالتالي ما هي أبرز العوائق التي تحول دون إجراء تلك الانتخابات النيابية المبكرة؟
بعد إطاحة حكومة حسان دياب أعلن الرئيس نبيه بري صراحة عن "مؤامرة" تحيكها الحكومة ضد المجلس النيابي، وذلك في إشارة الى انّ مطلب دياب اعتُبر بمثابة مؤامرة تُحاك ضد المجلس للاطاحة به، فاستبق بري مهدداً بمحاسبة الحكومة التي استقالت فوراً من دون ان تواجه المساءلة والمحاسبة.
بعد استقالة الحكومة سارَع بري الى طرح قانون انتخابي جديد على أساس لبنان دائرة واحدة، الأمر الكفيل بخلق تصادم سياسي بين الافرقاء الموالين والمعارضين لهذا الطرح، وهذا ما أوضحه صراحة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مؤتمره الصحافي من خلال إصراره على انتخابات نيابية مبكرة موثّقة باقتراح قانون معجّل مكرر وقّعته كتلة الجمهورية القوية على أساس القانون الحالي.
أمام هذه الوقائع يتساءل المراقبون عن الهدف من دعوة بري الى قانون انتخابي جديد، ومن إصرار جعجع على انتخابات نيابية مبكرة على اساس القانون الحالي! والاستنتاج البديهي يقول إنّ الطرحين سيشكلان عائقاً اساسياً للاطاحة بتلك الانتخابات المبكرة برمّتها، سواء وفق القانون الحالي أو على أساس قانون جديد.
لقراءة المقال كاملا اضغط هنا



