كتبت فاتن الحاج في "الأخبار": طوال السنوات العشرين الماضية، تخلّى المركز التربوي للبحوث والإنماء عن مهمته كعقل مخطط يُهندس السياسات التربوية، واستحال موقعاً وظيفياً زبائنياً يبحث العاملون فيه عن الانتفاع المادي والشخصي والسياسي.
بذلك، يبدو مفهوماً الإصرار على الحماية السياسية لهذا الموقع ورفض أي محاولة للتغيير بعيداً عن رأي المرجعية السياسية لمن يترأسه. ولئن كان وزير التربية طارق المجذوب قد خالف القانون، على ما يبدو، لجهة اعتماد التكليف في رئاسة المركز التربوي (تكليف أستاذة الرياضيات في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية فدى الشامي)، وهي حالة غير قانونية، ولجهة عدم الالتزام بانحصار عمله في تصريف الأعمال، وأيضاً لجهة تدوين القرار في دفتر القيد في وقت سابق، فإن إنهاء تكليف رئيسة المركز ندى عويجان (محسوبة على التيار الوطني الحر) جاء بعد اشتباك بينها وبين المجذوب حول ملفات تنطوي على هدر مالي، مثل المنصة الإلكترونية (الخلاف على مرجعيتها بين الوزارة والمركز)، وتعاقد المركز مع مستشارين بأجور مرتفعة وتجديد هذه العقود - رغم رفض الوزير - بفتاوى معينة، ومنها ما وُقّع ليل أول من أمس، إذ بقيت عويجان وفريقها في مقر المركز حتى وقت متأخر من الليل.
ورغم إصرار الوزير على قراره، لم يحدث التسليم والتسلم بين عويجان والشامي كما كان مقرراً أمس. وتردّد أن المجذوب استمهل الرئيسة الجديدة الحضور إلى مقر المركز في انتظار جلاء الأمور، فيما نُفّذ اعتصام في باحة المركز اعتراضاً على إقالة عويجان ورفضاً لتسلم الرئيسة الجديدة مهامها، شارك فيه، بحسب مصادر إدارية، نحو 10% من الموظفين، فيما حضر بشكل أساسي المستشارون وأساتذة منتمون إلى التيار الوطني الحر من غير موظفي المركز. وعلمت «الأخبار» أن المكتب التربوي للتيار الوطني الحر تواصل مع الشامي وأوضح لها أن الحملة ليست موجهة ضدها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.



