كتب نذير رضا في "الشرق الأوسط" جدّد تفجير انتحاري نفذه مشتبه بضلوعه في حادث أمني أسفر عن مقتل 3 أشخاص في بلدة كفتون في شمال لبنان الجمعة الماضي، المخاوف من خلايا نائمة تابعة لتنظيمات متطرفة في لبنان يمكن أن تستغل حالات فراغ أو انشغال أمني لاستعادة نشاطها، وهو ما تنفيه مصادر أمنية، مطمئنة إلى أن "النجاح الذي حققته السلطات اللبنانية في الأمن الاستباقي، لا يزال فاعلاً وتمتلك القدرة الكاملة على الحفاظ على الاستقرار".
وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات التي توسعت في جريمة كفتون، أثبتت أن هناك سيارتين كانتا ترافقان السيارة التي أقلت المطلوبين الأربعة الذين أطلقوا النار باتجاه الحرس البلدي في كفتون، ويشتبه بأن إحدى تلك السيارات نقلت منفذي عملية القتل إلى مكان آمن. وجزمت المصادر بأن هؤلاء "كانوا يخططون لتنفيذ عمل إرهابي قبل أن يصطدموا بالحرس البلدي الذي أعاقهم عن تنفيذ العملية" من غير الجزم بطبيعة العملية، تاركة الأمر للتحقيقات. ودفعت عملية التفجير الانتحاري المخاوف مرة أخرى من نشاط جديد لخلايا متشددة نائمة في لبنان، وسط معلومات عن أن "الأمر مفتوح على كل الاحتمالات".
وأكدت مصادر أمنية أن المجموعة التي نفذت الجريمة هي "إرهابية لأن المشتبه بهم من أصحاب السوابق في التنظيمات المتطرفة وأغلبهم كانوا قريبين من تلك التنظيمات، وهم من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين"، مشيرة إلى أن المداهمة أمس عثرت على أدوات يستخدمها الإرهابيون، لكن لم يتم التأكد ما إذا كانت عائدة للمجموعة التي نفذت الجريمة أم لمجموعة أخرى. وأشارت إلى أن عدد الموقوفين بلغ اثنين ويجري التحقيق معهما. وذكرت معلومات أخرى لـ"الشرق الأوسط" أن التحقيقات تتقصى ما إذا كان الهدف من العمل القيام بعمل إرهابي أم كان مرتبطاً بالسرقة، وقد خطت التحقيقات خطوات هامة على صعيد بناء خريطة للاتصالات والمسالك التي عبروا خلالها.
ولم تجزم مصادر أمنية في تصريحات لـ"الشرق الأوسط"، بتلك الهواجس، قائلة، إن الأمر متروك للتحقيقات لتبيان الوقائع. وذكّرت المصادر بأنه "القوى الأمنية والعسكرية على جهوزية تامة، وكما نجحت في وقت سابق في ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة وتفكيكها قبل القيام بأي عمل، فإنها قادرة اليوم على الحفاظ على الاستقرار ولا تقصّر في بذل جهود كبيرة لتنفيذ الأمن الاستباقي وحماية الاستقرار".



