ويقول دكتور عبد الرحمن البزري عضو لجنة متابعة فيروس "كورونا"، في حديث لـ"الشرق الأوسط": "من الطبيعي أن يشعر اللبناني بحالة من الإحباط إثر إصدار قرار الإقفال في لبنان بسبب تفشي الفيروس؛ فهو لا يناسب حياتنا اجتماعياً وانسانياً، ولكن مع الأسف الناس لم تستوعب أن عليها العيش مع مواصفات حياة اجتماعية جديدة إلى حين غير معروف".
ويتابع البزري في سياق حديثه: "لا أبالغ إذا قلت إن اللبناني أمام واقع جديد قد يعرّضه الى تجربة (لوك داون) جديدة فيما لو لم يقدّر خطورة الوضع".
وحسب البزري، فإنّ لبنان مقبل على حالات "إغلاق كامل" قد تتجاوز المرة أو مرتين إضافيتين؛ إذا لم يتقيد الناس بضرورة ارتداء القناع والتباعد الاجتماعي وتفادي الزحام، وغيرها من الإجراءات الوقائية الضرورية للحد من تفشي الوباء.
ويتابع في سياق حديثه: "إنّنا ندفع ثمن عدم تقيدنا بإجراءات الوقاية المطلوبة. وقرار الإقفال هو بمثابة وقت مستقطع، كما في المباراة الرياضية؛ فيعيد الفريق لملمة شمله من خلال خطة عمل جديدة، وعلى ضوء نتائجها إما أن يفوز بالمباراة أو العكس. فإما أن نتجاوز الخطر وإما أن نعود إلى مرحلة (لوك داون جديدة)".
وبين مؤيد ومعارض، انقسم اللبنانيون فيما بينهم حول تقبُّل عيش هذه التجربة مرة أخرى؛ فبعضهم رضخ للأمر الواقع، ووجد أن في قرار الإقفال التام إفادةً، لا سيما أن وزير الصحة حمد حسن أشار الى أن القرار من شأنه أن يخفف من حالات العدوى. كما أكدّ أن اللبنانيين سيبدأون بلمس إيجابيات القرار بنسبة تصل إلى 50 في المائة في اليوم العاشر من الإقفال. ولوّح بالتشهير إعلامياً بالمصابين الذين لا يتقيدون بالحجر.
شريحة أخرى من اللبنانيين وجدت في القرار ظلماً، لا سيما أنه ينعكس سلباً على رزقهم اليومي. ورفع العاملون في القطاع الخاص الصوت تحت عنوان "الغباء والوباء وجهان لفيروس واحد". ورأوا في مؤتمر صحافي عقدوه قبل تطبيق القرار بـ24 ساعة أن مواجهة الوباء تكون بالتفكير والوقاية وليس بالإقفال و"التسكير"، على حد قولهم.



