لم ينل الاتهام الذي وجّهه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى مجموعة من النواب المستقيلين، بإنخراطهم في مؤامرة تهدف الى اسقاط المجلس النيابي، ما يستحقه من الاهتمام والقراءة المتأنية. ولم يغيّر تبنّي الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، بعد ايام عدة، السيناريو عينه من شكل ردّات الفعل ومضمونها، على رغم من حديثه عن «مؤامرة» كانت تهدف الى «اسقاط البلد» بكامله والدفع في اتجاه «الفتنة».
وان اقتصرت بعض الردود الرافضة الاتهامات على لسان بعض الشخصيات والنواب المستقيلين، فإنّ مجرد ربط خطوتهم بالإستقالة، في اعتبارها ردّ فعل طبيعياً تجاه «انفجار المرفأ» وما تركه من مظاهر «النكبة» التي حلّت بفئة واسعة من اللبنانيين، كان كافياً لإسقاط هذه التهمة. واعتبرت انّها مجرد موقف سياسي لا يُقنع أحداً، ولا يُسقط المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتق الدولة بمختلف سلطاتها التنفيذية والتشريعية والامنية والقضائية. وأنّه كان لا بدّ من رفع السقف لتغطية القرار المفاجئ الذي اتُخذ للتضحية بـ «حكومة اللون الواحد»، في اعتبار رئيسها حسان دياب هو الأضعف بين «ترويكا» الحكم.
وفي اعتقاد عدد من المراقبين، انّه لم يكن في قدرة السلطة الذهاب ابعد من ذلك، لاستيعاب ردّات الفعل الشعبية تجاه هول ما حلّ بالعاصمة وسكانها الآمنين، نتيجة ما ظهر في الساعات الاولى التي تلت الانفجار، من تقصير واهمال في آلية التعاطي، مع ما تركته الكارثة من شهداء وجرحى وخراب ودمار لا يوصف. فقد كان واضحاً انّ ما تلا الانفجار من فشل في التعاطي مع نتائجه قد فاض عمّا سبقه من خلال الاستخفاف بمخاطر ما يحويه «العنبر الرقم 12» من مواد خطيرة وضبت في اسوأ الظروف. وقد ساهم الضخ الاعلامي الفوري حول هذه المواد الخطيرة وطريقة التعاطي الرسمي على المستويات الإدارية والامنية والقضائية معها، طوال السنوات الست التي مضت على تخزينها في ذلك العنبر، في تكبير حجم الجريمة. وهو ما جعل السلطة بمختلف قواها ومواقعها في أسوأ موقف، ولم تتمكن من تقديم اي تبرير لما حصل. لا بل فقد سارع اقطابها الى تبادل الاتهامات التي فضحت الممارسات الخطيرة التي ادّت الى الكارثة". لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.



