أخبار عاجلة
إحباط محاولة هجرة غير شرعيّة عبر البحر -
جمود في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران -

سببان وراء عدم قبول طارق بيطار تكليفه التحقيقات بتفجير المرفأ.. وهكذا وقعت القرعة على القاضي صوّان

سببان وراء عدم قبول طارق بيطار تكليفه التحقيقات بتفجير المرفأ.. وهكذا وقعت القرعة على القاضي صوّان
سببان وراء عدم قبول طارق بيطار تكليفه التحقيقات بتفجير المرفأ.. وهكذا وقعت القرعة على القاضي صوّان
كتب رضوان مرتضى في "الأخبار": عُيّن المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت، إلا أنّ الجلسة المقررة للاستماع إلى وزراء الأشغال والمالية والعدل المتعاقبين منذ عام 2013 أُلغيت فوراً. السبب إجراء روتيني يتعلّق بانتقال الملف إلى المحقق العدلي، لكن ذلك لا يُخفي وجود معضلة تتعلّق بالتحقيق مع الرؤساء والوزراء والنواب. 

اعتذر رئيس محكمة الجنايات في بيروت القاضي طارق بيطار عن عدم قبول تكليفه محققاً عدلياً في جريمة تفجير مرفأ بيروت. لم يُعلن السبب، إلا أنّ ما تداوله قضاة يتحدث عن سببين؛ الأوّل شخصي لعدم رغبة عائلته في وضعه في دائرة النار الإعلامية والسياسية والشعبية. والثاني إجرائي، إذ يرفض القاضي أن يسير في ملف سيُلزم فيه بتطبيق القانون بدلاً من تحقيق العدالة لعائلات الضحايا، ولا سيما أنّ أيّ عدالة لن تكون ممكنة إلا إذا كانت هناك محاسبة سياسية تبدأ من رأس الهرم لتحاكم الرؤساء والوزراء، على أن تطال قادة الأجهزة الأمنية المسؤولة، والقضاة الذين يثبت تقصيرهم، والمسؤولين المدنيين والعسكريين عن المرفأ الذين كانوا يعلمون ولديهم القدرة والصلاحية على الحؤول دون وقوع ما حصل، لكنهم تقاعسوا استهتاراً.

 

لكل هذا، اختار القاضي الاعتذار. لم يشأ أن يكون شاهد زور ينتهي تحقيقه بخلاصة مفادها أنّ ما حصل "إهمالٌ وظيفي" و"تقصير من دون وجود نيّة قصدية" تسببت في ما حصل، لأن النصوص القانونية، وفي حال لم يكن هناك من مشتبه فيه بإضرام النيران عمداً، تحصر القضية بالتقصير والمخالفات.

 

وبناءً على ذلك، رأى القاضي بيطار أنه سيكون عاجزاً عن إحقاق العدالة، فاعتذر لتقترح وزيرة العدل اسم القاضي فادي صوّان على مجلس القضاء الأعلى.

 

وقبلها جرى التداول باسم قاضٍ من الشمال، إلا أنّ أحد أعضاء المجلس تحدث عن شرطٍ بأنّ يكون المحقق العدلي مسيحياً. وهنا تُستحضر "الملاحظات الثورية" لوزيرة العدل على التشكيلات القضائية التي لم تُبصر النور، عندما تمنّت ضرورة تجاوز التوزيع المذهبي والطائفي للمواقع القضائية وكسر ما سمّته "الحلقة المقفلة" التي منحت مواقع لهذه الطائفة أو المذهب، بغية الوصول إلى مرحلة يخرج القضاء عبرها من هذه الشرنقة إلى رحاب الكفاءة والاختصاص. غير أنّها نفسها التزمت بالشرط الطائفي لتطرح أسماء ثلاثة قضاة، آخذة في الاعتبار أن يكونوا مسيحيين، بدلاً من أن تكون أولويتها نزاهة القاضي وكفاءته وشجاعته. هكذا أُسقِط على العدلية عُرفٌ جديد بأن يكون المحقق العدلي من طائفة أكثرية الضحايا. ومن غير المعلوم من أحصى الضحايا وحدّد هوياتهم الطائفية، أم أنّه اعتمد هوية طائفية للمنطقة المنكوبة، مع العلم بأنّ المحقق العدلي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لم يكن مسلماً، بل كان الأول ميشال بو عرّاج والثاني الياس عيد. لماذا لم تُترك المحسوبية جانباً، ليكون المعيار الأول كفاءة القاضي وأمانته على دماء الضحايا؟

 

في المحصّلة، وقعت القرعة على القاضي صوّان. وهو اسمٌ كان معظم أعضاء المجلس يتمنون اقتراحه لقربه منهم، مع العلم بأنّ هذا القاضي، بحسب عارفيه من القضاة والضباط، دقيقٌ ومهني ويعرف القانون جيّداً. ورغم أنّه كان قديماً مقرّباً من حزب الكتائب، إلا أنّه قرر منذ زمن الابتعاد عن السياسة. وهو اليوم يدرّس في الجامعة ويُتابع ملفاته القضائية بصمت.

 

ورغم حسناته تلك، يؤخذ عليه خشيته من المواجهة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يحضر شاهد؛ فقد أُحيل ملف حادثة قبرشمون عليه يوم كان قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة، إلا أنّ الوزير السابق سليم جريصاتي اتّصل به طالباً إليه إحالة الملف على القاضي مارسيل باسيل. يومها نفّذ القاضي صوّان ما طُلِب منه ولم يعترض، لكنه خرج ليُخبر زملاءه كيف انتُزع الملف منه، وطُلِب القاضي الذي يجب أن يحال إليه الملف بالاسم! أمام هذا الواقع، هل سيشدّ القاضي صوّان رُكبتيه بوجود مجهر الرأي العام والإعلام وحجم النكبة؟

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تصعيد أميركي جديد ضد “الإخوان”
التالى قتيلان بحادث إطلاق نار داخل مستودع في فرجينيا