وكشفت مصادر معنية بحركة المشاورات لـ"الجمهورية"، انّ الرئيس الحريري قد فوتح في أمر عودته، ولكن حتى الآن، لم يُكشَف ما اذا كان قد اعطى اشارات ايجابية أو سلبية او "بَين بَين"، حيال هذا الطرح. الّا انّ ما ينبغي لحظه هو اعلان مقرّبين من الحريري بالأمس بأنّه غير معني بكل الروايات التي تُنسج حول امكان عودته الى رئاسة الحكومة؟
واذ تقرّ المصادر عينها، بأنّ مهمة اقناع الحريري تبدو صعبة حتى الآن، وخصوصاً بعدما تحدثت اوساط قريبة من الحريري عن انّ عودته مرهونه بالالتزام بجملة شروط يضعها، الّا انّ المحاولات ستستمر بشكل مكثف معه.
وعلمت "الجمهورية" من مصادر موثوقة، انّ المشاورات مع الحريري، ترتكز على امرين:
الاول، انّ الوضع الداخلي تعرّض لانقلاب، ولبنان دخل بعد زلزال المرفأ في 4 آب، في عالم كارثي آخر، لا يحتمل شروطاً من اي نوع، بل يوجب شراكة كل المكونات في عملية الانقاذ.
الثاني، توفير المساعدة وكلّ ما يسهّل عليه تشكيل حكومة جامعة ومختلطة من سياسيين واختصاصيين في اقرب وقت ممكن، تقوم بمهامها بتغطية من كل الاطراف. علماً انّ الحريري كان قبل انسحابه من نادي المرشحين لرئاسة الحكومة قبل تشكيل حكومة حسان دياب، قد خفّض سقف شروطه، وقَبِل بحكومة مختلطة من سياسيين واختصاصيين، بناء على الطرح الذي قدّمه آنذاك الرئيس نبيه بري بتشكيل حكومة غالبيتها من اختصاصيين وتتضمن في صفوفها سياسيين لا يشكّلون استفزازاً لأحد.