وبدت العاصمة اللبنانية منكوبةً بعيد الانفجار الذي اعتقد كثيرون للوهلة الأولى أنه ناجم عن زلزال، أو ما قد يطلق عليه «بيروتشيما»، في ما يشبه الدمار الذي لحق بمدينة هيروشيما اليابانية، التي تعرضت لقنبلة نووية أميركية خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يبدأ الدخان اللاهب المتصاعد من مرفأ بيروت برسْم سيناريوهات لروايات عدة لم يكن حُسم حتى أولى ساعات المساء أي منها، لتبقى الحقيقة الوحيدة أن مئات القتلى والجرحى سقطوا، بينهم الأمين العام لحزب الكتائب اللبنانية نزار نجاريان، البعض في سياراتهم، والبعض الآخر تحت الأنقاض في المرفأ، وآخرين في منازلهم وأماكن عملهم.

... مفرقعاتٌ نارية انفجرت بعيد حريق بدأ في العنبر رقم 12، استهداف اسرائيلي لشحنة أسلحة وصواريخ لـ«حزب الله»، كمية من متفجرات «سي 4» التي ضُبطت سابقاً انفجرت، العنبر رقم 12 كان يحتوي على مواد نيترات تفسّر قوة الانفجار الزلزالي... عيّنة من السيناريوهات التي انهالتْ بعيد «تسونامي» الذي ضرب وفاقَم من «حبس الأنفاس» حياله التداولُ بتقارير منسوبة للإعلام الاسرائيلي عن كونه نتيجة ضربة اسرائيلية وهو ما ترافق مع شهادات لمواطنين تحدثوا عن سماع طيران حربي أو رؤية جسم طائر قبيل الانفجار الذي نقلت وكالات عالمية عن شهود أن دويه سُمع في قبرص، في حين نفى وزير الخارجية الإسرائيلي غابي اشكينازي، صلة بلاده بالانفجار.
وحتى مكتب «الراي» الكائن في منطقة الحمراء في بيروت لم ينجُ من حلقة الأضرار الكبيرة التي تسبب بها الانفجار الذي سبقتْه، كما عايشتْه «الراي»، اهتزاز الأرض لبرهة كانت كافية للاعتقاد أن الأمر ناتج عن هزّة أرضية قبل أن يحصل الانفجار الكبير بعدها بثوانٍ قليلة، لينكشف مشهد بيروت والشاشات على صور وفيديوات مخيفة لطوفان الدخان والنار والدمار والدم الذي ظنّ البعض لدقائق أنه ناجم عن عمل إرهابي استهدف شخصية سياسية خصوصاً بعد حديث وسائل إعلام عن ان الانفجار وقع على مدخل دارة الرئيس سعد الحريري في وسط العاصمة، وذلك فيما كانت الأنظار مشدودة في لبنان على الحُكْم الذي ستُصدِره المحكمة الدولية بعد غد.
وفيما نُقل عن مصادر قريبة من «حزب الله» أن لا صحة لكل ما يتم تداوله عن ضربة اسرائيلية لأسلحة للحزب في المرفأ، سخر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من موقع الانفجار من الكلام عن ان الانفجار ناجم عن مفرقعات، معتبراً «أن ما حصل ليس انفجار مفرقعات بل مواد شديدة الانفجار كانت مصادَرة منذ سنوات". لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.
