كتبت هيام القصيفي في "الأخبار": الغليان الداخلي الذي يشهده لبنان اليوم، لا يشبه أي مراحل سابقة، بكل المآسي التي عرفها اللبنانيون. لا الحرب بمدافعها ومعاركها الطائفية والمذهبية وجرائهما الإنسانية، ولا السلم المتقطع الذي أنتجه اتفاق الطائف، أو مرحلة ما بعد 2005. لكن من رافق المرحلة التي سبقت حرب 1975، يستذكر تصاعد التوترات الداخلية وتزايد عوامل الاحتقان على كل المستويات لتصل الى مرحلة الصدام.
شيء ما من ذلك الزمن، رغم ما كان يتمتع به لبنان من أرضية أساسية مزدهرة في الخدمات والاقتصاد قياساً الى الوقت الراهن، ينعكس واقعاً مماثلاً يؤدي الى الانفجار، ليس بمعنى الحرب العسكرية، بل بمعنى الانهيار الداخلي للسلطة والنظام والبلد كله. كل ذلك فيما يكثر تصاعدياً الكلام الغربي عن أن النظام اللبناني يعيش مراحل حاسمة في النظرة الى هويته، بعد مرحلتي 1975 حتى الطائف، ومن الطائف الى الوقت الراهن. أسئلة مقلقة حول النظام الذي يسعى كل طرف في أوقات متفاوتة الى تقديم طروحات سياسية، بعضها من قلب الطائف والنظام الحالي وبعضها من خارجه كلياً، لأن اشتداد الازمات على هذا النحو غير المسبوق لا يوصل إلا إلى إعادة إنتاج حلول وتسويات تمس صلب النظام. وقد تكون هنا خلفيات بعض الطروحات الأخيرة التي تسبق عادة أي مقاربة جدية لهوية هذا النظام، عند ساعة الاستحقاق.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.



