وأظهرت مقاطع مصورة، عشرات الإيرانيين في تبريز (شمال) وبهبهان (جنوب) ومناطق أخرى وهم يتجمعون في الشوارع رافعين شعارات منددة بالنظام، من بينها "لا غزة ولا لبنان، أرواحنا فداء لإيران"، في إشارة إلى الأموال التي ينفقها النظام الإيراني ويحرم مواطنيه منها.
وهي ذات الشعارات التي رفعها المحتجون في تظاهرات تشرين الثاني الماضي التي قتلت خلالها السلطات المئات.
ونشر الموقع مقطعا مصورا يظهر انتشار عناصر بلباس أمني تحت أحد الجسور الرئيسية في المدينة، فيما ذكر أن إجراءات مماثلة تم اتخاذها في العاصمة طهران ومدينتي مشهد وأصفهان.
وخرج آلاف الإيرانيين منتصف نوفمبر الماضي إلى الشوارع بسبب زيادة مفاجئة في أسعار البنزين، وسرعان ما اتسع نطاق الاحتجاجات لتصبح واحدا من أكبر التحديات التي واجهت حكام إيران من رجال الدين منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.
وبحلول 17 تشرين الثاني وصلت الاضطرابات إلى العاصمة طهران ونحو 100 مدينة أخرى وطالب فيها الناس بإنهاء حكم رجال الدين وبسقوط قادته.
وأحرق المتظاهرون صور المرشد علي خامنئي ودعوا إلى عودة رضا بهلوي ابن شاه إيران الراحل من منفاه وفقا لما ورد في مقاطع مصورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وأقوال شهود العيان.
وعلى مدى عشرات السنين حاولت طهران توسعة نفوذها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط من سوريا إلى العراق ولبنان باستثمار قدراتها السياسية والاقتصادية وبدعم فصائل مسلحة. غير أنها تواجه الآن ضغوطا في الداخل وفي الخارج.
وفي الشهور الأخيرة وجه محتجون في مظاهرات شهدتها الشوارع من بغداد إلى بيروت غضبهم إلى طهران فأحرقوا العلم الإيراني ورددوا هتافات مناهضة لنظام الحكم الإيراني.
وفي الداخل ازدادت صعوبات الحياة اليومية منذ أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات بعد انسحابها من الاتفاق النووي في عام 2018.



