محرقة تُبنى على السكت في منطقة بيروتية.. سرطان ونفايات وويلات!

محرقة تُبنى على السكت في منطقة بيروتية.. سرطان ونفايات وويلات!
محرقة تُبنى على السكت في منطقة بيروتية.. سرطان ونفايات وويلات!
كتبت إيلده الغصين في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "منطقة محاصرة بالسرطان والنفايات... والمحرقة": "لطالما عُدّ القرب من العاصمة بيروت أو البعد عنها، مقياساً لمدى الاهتمام بالمناطق في لبنان وتوفير الخدمات فيها. تلك البعيدة تعرف بالمناطق النائية، المحرومة، والخارجة عن رعاية الدولة... غير أن منطقة المدوّر بأحيائها العديدة، وأشهرها الكرنتينا، تكسر القاعدة. فالمنطقة الأكثر التصاقاً بالعاصمة تعدّ حتماً من صنف المناطق المحرومة والخارجة عن رعاية الدولة وبلديّة بيروت.

في المدوّر، والكرنتينا ضمناً، لا يمكن الزائر أن يخلص إلى استنتاج محدّد، بشأن ما إذا كان في منطقة سكنيّة أو صناعيّة أو عسكريّة أو تجاريّة، أو منطقة لجوء ومعامل نفايات. هي، تقريباً، كل ذلك. يخرج وفي رأسه خلطة انطباعات غريبة ترافقه إلى حدود الـ"داون تاون"، ليكتشف، على مشارف بيروت "المعروفة"، أنّه خرج للتوّ من منطقة... منكوبة. فالمدوّر تابعة "بالاسم" لمدينة بيروت وبلديّتها، أما على أرض الواقع فلا شيء يوحي بذلك. آثار الحرب، الثكنات العسكرية، البيوت المتصدّعة والهشّة، برك المياه في طرقات غير مؤهّلة... كلّ شيء على حاله المزرية كما كان قبل إعادة إعمار بيروت. يتردّد بين الأهالي أن مخططات "إعادة الإعمار" ستتوسّع، وكذلك المرفأ، وعليهم المغادرة. هذه "مواويل" سنويّة يسمع بها السكان، وتبعث فيهم الخوف من المشاريع التي تُعَدّ لمنطقتهم و"تربّط" أيديهم عن الاستثمار فيها. مفاوضات البلديّة على قطعة أرض كبيرة يشغلها فوج المدفعية في الجيش اللبناني، ومحاولتها استرداد أراضي لها مستثمرة من عائلات كبرى في بيروت... توضع في إطار بناء مجمّع بلدي موحّد في الكرنتينا، أو بهدف إنشاء محرقة النفايات الموعودة. بناء المجلس البلدي، وفق السكان، "موّال نسمعه منذ عشر سنوات ليقنعونا بأن المنطقة ستتحسن وسيرتفع سعر الأرض، لكن لم يوضع له حجر أساس حتى الآن". التشكيك في جديّة مشاريع البلدية يُعزى إلى أنها لم تقدّم إلى المنطقة أي مشروع إنمائي سوى حديقة البطريرك بولس المعوشي (بالتعاون مع الجامعة اليسوعية). أما المشروع "الأكيد"، بالنسبة إلى السكّان، فهو محرقة النفايات التي تسوّق لها البلدية. بحسب شهود عيان، العمل على المحرقة "بدأ فعلاً. على الحوض تحت. تكفي مراقبة حركة الكميونات ليتبيّن أن بعضها يأتي محملاً بالنفايات للدخول إلى معمل الفرز والبعض الآخر محملاً بالردميات لإنشاء المحرقة. يعملون على السكت". رفض السكان للمحرقة لم تبدّله الفيديوات التي عرضها رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، في إحدى الجلسات مع فعاليات المنطقة، عن محارق تعمل بالقرب من فنادق في عواصم عالمية. "لم نقتنع. في هامبورغ وفيينا وروتردام هناك رقابة وصيانة، أما هنا فستمرّ فترة وجيزة قبل أن تبدأ محرقتهم ببثّ سمومها والسرطان. دولة لا يمكنها صيانة شبكة الطرقات والصرف الصحي كي لا تغمرنا الفيضانات، هل يمكنها صيانة محرقة؟" يسأل أحدهم، مضيفاً: "حتى سماسرة الأراضي باتوا يعلمون أن المحرقة آتية ويفاوضوننا على أسعار منخفضة جداً".

لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رابطة المودعين: انطلاق معركة استرداد الودائع بالذات