انتخابات طرابلس فرعية بالسياسة... ولكن أساسية للمجتمع المدني

انتخابات طرابلس فرعية بالسياسة... ولكن أساسية للمجتمع المدني
انتخابات طرابلس فرعية بالسياسة... ولكن أساسية للمجتمع المدني
لا تزال الانتخابات الفرعية المزمع اجراؤها في طرابلس منتصف نيسان المقبل باهتة وروتينية تتسم ببرودة ملفتة شعبيا، يجوز وصفها سياسياً بأنها انتخابات بلا عنوان ووظيفتها رد الاعتبار لتيار "المستقبل" عبر عودة النائبة ديما جمالي الى ساحة النجمة، ما استلزم تأمين شبكة أمان وتوفير ظروف مريحة لمعركتها وتطلب تنقية الاجواء السياسية في عاصمة الشمال توجتها المصالحة مع الوزير السابق أشرف ريفي.

صاحب الشأن المتمثل بفريق 8آذار في طرابلس إثر الطعن الذي قدمه المرشح طه ناجي ليس بوارد خوض معركة سياسية، والاجواء السائدة ما بين جمعية المشاريع والنائب فيصل كرامي والحزب العربي الديمقراطي تشير الى عدم حماسة واضحة في خوض مواجهة انتخابية وإعفاء انفسهم من أعباء المعركة، فيما تسربت معطيات عن قرار المشاريع بالانكفاء ترشيحا واقتراعا، حيث عممت الجمعية على انصارها الالتزام الحرفي بالمقاطعة الكاملة وعدم النزول الى صناديق الاقتراع.

لكن، إزاحة ترشيح ريفي من الدرب لم يحجب التحدي الابرز عند قيادة تيار "المستقبل" والمتمثل برفع نسبة الاقتراع في صناديق الاقتراع ليس من باب التهديد عبر منافس جدي بوجه جمالي. فالانتخابات باتت امراً واقعاً والتزكية لم تحصل بينما سبحة المرشحين ستكر على مدى الاسبوع المقبل قبل اقفال باب الترشيح في 29 آذار الجاري.

تحييد ريفي نفسه ووقوفه الى صف "المستقبل" لم يمنع المرشح على لائحته علي الايوبي بالانكفاء جانباً، بل على العكس يخوض الايوبي معركته بكونه ممثلا لروح 14 آذار و لثوابت "ثورة الارز"، وفق المحيطين به ما يعد علامة فارقة كون الانطباع السائد بأن الفرز في الانتخابات الحالية ليس وفق الانقسام بين الفريقين.

لا شك في أن مجموعات المجتمع المدني، على تشتتها، تسعى الى تسجيل موقف وإثبات حضورها رغم ضعف إمكانية تحقيقها نتائج مرضية، ومن البديهي أنها ستعّول على استمالة قاعدة 8 آذار في صناديق الاقتراع، على أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة يتعلق بهوية المرشح الذي يجسد ارادة "المجتمع المدني" ؟.

في هذا الاطار، يتحضر الزميل عمر السيد لاستكمال الاجراءات وإعلان ترشيحه، مؤكدا أن ترشيحه يهدف إلى منع التزكية وكسر حصرية القوى السياسية خوض غمار الانتخابات النيابية، سبقه المهندس يحي مولود في تسجيل ترشيحه في وزارة الداخلية، وهو الذي يخوض حملته بعنوان "طرابلس مش فرعية"على نمط حملات المجتمع المدني كونه آتياً من اجواء علمانية، وهو يخوض حملته بصفته ناشطا اجتماعياً شارك في سلسلة حملات محلية وخاض الانتخابات الاخيرة و نال نحو 1000 صوت تفضيلي ما يعني وجود قاعدة، ولو متواضعة يستند عليها.

في المقابل، يعكف حزب "سبعة" على دراسة الاستحقاق الانتخابي من مختلف جوانبه، و تتراوح احتمالاته بين ترشيح الاعلامي مالك مولوي أو دعم شخصية من المجتمع المدني ضمن سياسته تأمين ثقل لخيارات مدنية خارج الطقم السياسي في لبنان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تحذير وغليان في إيران… الاحتجاجات تصل الأحواز وتبريز وسنندج
التالى رابطة المودعين: انطلاق معركة استرداد الودائع بالذات