الجرّاح: هناك تصميم على مكافحة الفساد فعلاً لا قولاً

الجرّاح: هناك تصميم على مكافحة الفساد فعلاً لا قولاً
الجرّاح: هناك تصميم على مكافحة الفساد فعلاً لا قولاً
أقام "الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - أوسيب لبنان" عشاءه السنوي الـ 19 في مطعم "سيف البحر" - المعاملتين، الذي يعود ريعه لإستكمال النضال في الحقل الإعلامي والحريات العامة، في حضور وزير الإعلام جمال الجراح، الرئيس العام للرهبنة المارونية اللبنانية الأباتي مارون أبو جودة، وحشد من الشّخصيات.
رؤساء البلديات ومديري الجامعات وشخصيات إعلامية.

وألقى الجرّاح كلمة في المناسبة قال فيها: "على مدى سنوات وأنا أتابع نشاطات الإتحاد وما يعلنه من مواقف تصب كلها في خانة تعزيز دور الإعلام الملتزم، وهي مواقف نعتبرها عابرة للطوائف والمذاهب، لأني مؤمن كما تؤمنون بأن للإعلام أدوارا تتجاوز محدودية المكان والزمان، وتتخطى اللحظة المرهونة بظرفية التعاطي اليومي مع الأحداث والتطورات التي غالبا ما تكون مبنية على خلفيات سياسية مرتبطة بمتغيرات عابرة تتحكم بها في أغلب الأحيان المصالح الضيقة الرافضة قبول الإعتراف بالآخر والقائمة على جدلية الأولويات والتي تدخل في حيز أساسيات التركيبة المجتمعية لمجموع مكونات الوطن الأمر الذي يدخلنا في متاهات البحث عن الحقيقة المطلقة، التي تبقى نسبية تبعا لما يكون قد أختزن في ذاكرتنا الجماعية من رواسب الماضي، مع ما يرافق ذلك من محاولات التحرر مما علق في هذه الذاكرة من شوائب على أن نعود جميعا إلى ما يجمعنا من قواسم مشتركة فنعرف الحق وهو الذي يحررنا من عصبيتنا ومن تقوقعنا وإنغلاقنا على ذواتنا، من هنا يأتي دور الإعلام الملتزم قضايا الإنسان أيا كان دينه ولونه وعرقه، إلا أنّ غياب الأخلاقيات المهنية المشتركة لدى بعض الإعلام يخرجه عن دوره الأساسي ويقود الى أدوار أخرى فينصرف إلى نوع من الدعاية السياسية ويتحول الى موجه للأخبار التي تخدم مصالح خاصة على حساب الصالح العام".

وأضاف: "بما أننا في حضرة الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة وهو إتحاد ملتزم بتركيبته لشرعة حقوق الإنسان أي إنسان أسمح لنفسي بأن أقول أن ثمة فرقاً كبيراً بين صحافة الرسالة والصحافة الصفراء، التي لا تميز بين النقد البناء الإبتزاز الرخيص إذ لا مجال للمقارنة بين مهمة الكشف عن الحقائق وهي من صلب المهام التي يعتمدها الإعلام الملتزم والمسؤول وبين محاولات الإفتراء والقدح والذم المتعمد عن سابق إصرار وتصميم، فما بين الحرية والفوضى خيط رفيع وبين المؤمنين بأن لبنان لا يكون إن لم تكن الحرية فيه من أساسيات الوجود وبين الذين يستغلون هذه الحرية لإستباحة المحرمات والإطاحة بالقوانين والأعراف والمبادئ، فرق شاسع، فالذين يمارسون الحرية عن إقتناع يبنون ويسهمون في تطوير المجتمعات ورقيها أما الذين يستغلون هذه الحرية لغايات شتى فهم الهدامون والعاملون على الشقاق وتهشيم صورة لبنان في الداخل والخارج، ففي زمن يكثر فيه الهدّامون وفي الزمن العصيب يبقى قرارنا الدائم والمستديم الحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوفاق الوطني وهو مسؤولية جميع الذين يؤمنون بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه وإن تباينت وجهات النظر أحيانا، ولكن يبقى هاجسنا الأول والوحيد تعزيز ثقة المواطن بدولته، وهذا ما يدفع المسؤولين وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة وسائر القيادات الحكيمة في البلد إلى التصميم على المضي قدماً في عملية الإصلاح ومكافحة الفساد فعلا لا قولا والإنخراط في مشروع إعادة بناء المؤسسات على أسس سليمة وواضحة بعيداً من الكيدية ونبش القبور والتطلع إلى المستقبل بثقة وطموح لنبني وطنا للأجيال الطالعة، التي يحق لها أن تفتخر بإنتمائها إليه فنعود الى الأيام التي كانت فيها بيروت تتسع لكل الأحلام والطموحات والأفكار من اليمين الى اليسار".

وختم الجراح: "نعترف بأن المهمة صعبة وشاقة وهي تتطلب تضافر كل الجهود الخيرة من أجل التصدي لكل محاولات إعادة عقارب الساعة إلى الوراء بإرادة صلبة وبإيمان الذين يتطلعون الى المستقبل، المستقبل الواعد على رغم كل الصعوبات التي تحيط بنا من كل حدب وصوب".

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قصف إيراني على مناطق كردستان العراق
التالى رابطة المودعين: انطلاق معركة استرداد الودائع بالذات