العقوبات الأميركية على 'حزب الله' قنبلة قد تنفجر بوجه لبنان!

العقوبات الأميركية على 'حزب الله' قنبلة قد تنفجر بوجه لبنان!
العقوبات الأميركية على 'حزب الله' قنبلة قد تنفجر بوجه لبنان!
حملت زيارة وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو للبنان "أجندة" مدروسة لرسم معالم المرحلة في ظل التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية، الا أنّ العنوان الذي تصدّر قائمة البنود قوبل،كما كان متوقّعاً، بقرار لبناني رسمي موحّد اعتبر أن "حزب الله" هو حزب لبناني مقاوم يمثل شريحة واسعة من اللبنانيين ومكوّن أساسي في الحكومة، وأن إدراجه على لائحة الإرهاب هو قرار لا يعني لبنان ابداً، ما أثار امتعاضاً لدى المبعوث الأميركي الذي خرج بعد عدة لقاءات بتصريحات نارية لخّصت المسار تجاه لبنان في الأيام المقبلة. 

وأفاد مصدر مطلع لـ"لبنان 24” أن نبرة بومبيو القاسية ظهرت نتيجة استيائه مما وصفه بـ"حماية لبنان لـ "حزب الله"، إضافة الى تصدّي السلطات اللبنانية للاملاءات الاميركية سواء لجهة بقاء النازحين السوريين في لبنان، الأمر الذي تصرّ عليه الإدارة الامريكية بشدة، أو لجهة المطلب الاسرائيلي بفصل الترسيمين البري والبحري للحدود مع اسرائيل، حيث اعتبر المسؤولون اللبنانيون أن هذا الترسيم لا يمكن تجزئته، والمطلوب هو ترسيم كامل من دون ضغوطات اميركية او اسرائيلية بإشراف الأمم المتحدة. 

ماذا حصل في كواليس "العشاء الزغرتاوي" الذي ضمّ بعض القيادات السياسية الى جانب وزير الخارجية الاميركية والوفد المرافق؟ 

صرّح مصدر سياسي رفيع لموقعنا أنه وخلال مأدبة عشاء أقامها رئيس "حركة الاستقلال" وعضو تكتل "لبنان القوي" النائب ميشال معوض في دارته على شرف بومبيو، برز موقفان أساسيان: الاول هو ما عبّر عنه الأخير من ذهول أمام ما اعتبره "وحدة الموقف اللبناني" في ما يتعلق بالملفات المطروحة، حيث أن وزير الخارجية، الذي قالها صراحة، بدا معوّلاً على بعض الخلافات في الساحة الداخلية بين "بعبدا" و "عين التينة" والتي وصل صداها الى واشنطن، مشيراً الى أن "الدعم اللبناني المطلق لـ"حزب الله" أمر مستغرب". 

وأضاف المصدر بأن الموقف الثاني ظهر نتيجة  سؤال كان قد توجّه به احد الصحافيين البارزين  المدعويين الى العشاء مع بومبيو حول ما إذا كان لبنان على شفير حرب عسكرية في حال فشل العقوبات الاميركية بمحاصرة "حزب الله"، حيث جاء الجواب الاميركي دبلوماسياً، ومفاده أنّ الفشل قد يساهم بتوسيع العقوبات لتطال رقعة سياسية أكبر يعتقد هو بأنها قد تصيب الحزب بشكل مباشر. هذا الأمر وصفه المصدر تصعيداً خطيراً بوجه لبنان الرسمي الذي يعتبر "حزب الله" جزءاً لا يتجزّأ من سلطته وحكومته. 

في الخلاصة، فإنّ وزير الخارجية الاميركية عاد الى بلاده بسلّة فارغة، من دون أي نتائج تُذكر، فهل سيكون لهذه الزيارة نتائج غير مباشرة تتكشف في المستقبل القريب لتصبح العقوبات الاميركية على "حزب الله" قنبلة تنفجر بوجه لبنان، وهل ستتمسك الحكومة بسياسة "النأي بالنفس" ورفض الاملاءات الاميركية رغم الضغوطات الخارجية؟

سؤال يبقى برسم الأسابيع المقبلة. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الكرملين “قلِق” إثر تسرب الغاز من خط نورد ستريم 2
التالى رابطة المودعين: انطلاق معركة استرداد الودائع بالذات