وأكّد بومبيو أنّ "إيران لا تريد لهذا الوضع أن يتغيّر، وهي ترى الإستقرار في لبنان على أنّه تهديد لطموحات إيران في الهيمنة"، مركّزاً على أنّ "شركات إيران الإجرامية ومحاولاتها تبييض الأموال تضع لبنان تحت مجهر القانون الدولي"، مبيّناً أنّ "حزب الله يسرق موارد الدولة ويجب ألّا يجبر الشعب على أن يعاني بسبب طموحات الحزب". ولفت إلى أنّ "هذا الأمر يتطلّب شجاعة من الشعب للوقوف بوجه إجرام حزب الله".
وقال إنّ "واشنطن تؤيّد عودة النازحين السوريين في أسرع وقت، ونحن سنستمرّ بدعم المؤسسات الشرعية اللبنانية"، سائلًا: "ماذا قدّم حزب الله وإيران للدولة سوى التوابيت والأسلحة"؟ مشيراً إلى أنّ "قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني يستمرّ في تقويض المؤسسات الشرعية والشعب اللبناني".
وتابع: "إنّنا سنستمرّ قي الضغط على إيران لوقف سلوكها الإرهابي. دعم إيران لحزب الله يشكّل خطراً على الدولة اللبنانية ويقوّض فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، منوّهاً إلى أنّ "الضغط الّذي نمارسه يهدف لقطع التمويل عن إيران". ولفت إلى أنّ "الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله ترجّى مناصريه لتقديم التبرعات، ونحن سنستمرّ باستخدام الأساليب السلمية لتضييق الخناق عليهم".
وافاد بومبيو بـ"أنّني أعربت عن أملي في أن تتمكّن الحكومة من تلبية احتياجات الشعب اللبناني. شعب لبنان يواجه خياراً إمّا المضي قدماً أو أن يسمح لطموحات إيران وحزب الله بأن تهيمن"، مشدّداً على أنّ "لبنان دفع ثمناً باهظًا لتحقيق استقلاله". وذكّر بأنّ "قبل سنوات، قَتل حزب الله ديبلوماسيين وأعضاء في المارينز، وأنا زرت الضريح التذكاري لرئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري الّذي كان ضحية لسيطرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على لبنان".
وكان باسيل توجّه إلى بومبيو قائلاً إنّ "حزب اله حزب لبناني غير ارهابي، ونوابه منتخبون من قبل الشعب وبتأييد شعبي كبير، وتصنيفه إرهابي لا يعني لبنان. نحن نتمسك بوحدتنا الوطنية وإن هذا الأمر يحافظ على علاقاتنا الجيدة مع أميركا".
وكان بومبيو زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي قال إنّ "حزب الله حزب لبناني ممثل في مجلس النواب والحكومة ومنبثق من قاعدة شعبية تعيش على أرض لبنان وتمثل احدى الطوائف الرئيسية في البلاد". وطالب عون بومبيو بمساعدة بلاده لإعادة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في سوريا، مؤكداً انّ عمليات تنظيم العودة التي يتولاها الأمن العام سوف تستمر.
وفي مقر الرئاسة الثانية عين التينة، بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري مع بومبيو العقوبات الاميركية على "حزب الله" وتداعياتها السلبية على لبنان، إضافةً إلى أهمية الحفاظ على الإستقرار في لبنان وضرورة معالجة الحدود البحرية. وقال بري لبومبيو: "حزب الله هو حزب لبناني موجود بالبرلمان وفي الحكومة ومقاومته ومقاومة اللبنانيين ناجمة عن الإحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي اللبنانية.
وعن العقوبات الأميركية على "حزب الله"، لفت بري إلى أنّ "القوانين التي أقرها مجلس النواب تطابق القوانين الدولية وتؤمن الشفافية في التداول المالي على الصعد كافة".
كذلك أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري محادثات مع بومبيو في السراي الكبير، تناولت آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات بين البلدين.