ولفتت المصادر إلى أنّ "حزب الله" يتطلّع إلى أن يكون انتعاش العلاقات بين بيروت والشام، دليلاً واضحاً، على أنّ لبنان جزء لا يتجزّأ من محور "المقاومة" في المنطقة، وذلك عشية مؤتمر وارسو الذي دعت اليه اميركا في 13 و14 شباط المقبل، والذي سيرسم آلية واضحة عربية – غربية لمواجهة ايران ونفوذها في الشرق الاوسط.
وترى المصادر، أنّ المواقف التي اطلقها وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو من القاهرة منذ أيام، والتي قال فيها أنّهم لن يسكتوا عن الأمر الواقع في لبنان، وتلك التي أعلنها من بيروت مباشرة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل حين تحدث عن المضي قدماً "لمواجهة الأنشطة الخطيرة الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك تمويل وأنشطة المنظمات الإرهابية بالوكالة مثل حزب الله...الخ"، تدل بما لا يقبل الشك، الى ان لبنان غير متروك للنفوذ الايراني.
وتوقفت المصادر كذلك عند الخطوات الخليجية التي حصلت في الساعات الماضية، إن من جهة إعلان قطر نيتها شراء سندات الخزينة اللبنانية بقيمة 500 مليون دولار، أو تأكيد الكويت أنّ لبنان ليس متروكاً، أو حتى تصريح وزير المال السعودي محمد الجدعان الذي أشار فيه إلى أنّ المملكة ستبذل كل ما يمكن من أجل دعم اقتصاد لبنان. معتبرة أنّ هذه الخطوات جميعها أتت لتعزيز فكرة أنّ لبنان لن يترك لإيران.
وفي الختام، أكّدت المصادر أنّ "لا بدّ من تفيّؤ لبنان مظلّة "النأي بالنفس" والحياد، فالخروج عنها، فسيجلب عليه الأسوأ".



