مثلت الشابة الفلسطينية عهد التميمي التي تحولت رمزاً لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي بعد تسجيل فيديو ظهرت فيه وهي تضرب جنديين في قريتها، الثلاثاء في جلسة مغلقة امام محكمة عسكرية اسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وعقدت الجلسة لمدة ساعتين تقريبا قبل تعليقها حتى 11 اذار المقبل.
وامر قاضي المحكمة العسكرية باخراج الصحافيين من القاعة لان عهد البالغة 17 عاما ستُحاكم كقاصر، وسمح فقط بدخول ذويها بينما طُلب من دبلوماسيين حضروا للمراقبة الخروج. وحضر حشد كبير من الصحافيين المحليين والدوليين لتغطي محاكمة التميمي التي تحولت الى رمز للفلسطينيين ومؤيدي قضيتهم.
وعادة ما تتم محاكمة القاصرين في جلسات مغلقة، الا ان غابي لاسكي محامية التميمي قالت ان الجلسات السابقة في هذه القضية كانت علنية "منذ البداية".
واضافت لاسكي امام صحافيين ان المدعي العام لا يمانع ان تكون الجلسة علنية لكن السلطات "تدرك ان قضية عهد تثير اهتماما في الخارج، وأن حقوقها قد انتهكت، وانها يجب الا تُحال أمام المحكمة"، وذلك بعد اعتراضها دون جدوى على قرار القاضي. وتابعت: "السبيل لحجب الانظار هو اغلاق الابواب وعدم السماح بدخول الناس لحضور الجلسة".
ودخلت عهد القاعة الواقعة بالقرب من القدس في الضفة الغربية المحتلة وهي ترتدي سترة عسكرية وقد كُبلت يداها ورجلاها وهي تبتسم بالكاد عندما التقط صحافيون صورا لها.
وخاطبها والدها باسم التميمي بصوت عال وهو يلوح لها بيده قائلاً: "خليك قوية ...خليك قوية ..انت منتصرة".
وقال باسم التميمي خارج القاعة ان "وجود الناس في المحكمة من صحافيين وقناصل ودبلوماسيون ومراقبين ومحامين مهم جدا ... يجعلنا نشعر بالامان على عهد... ويمنع الاستفراد بابنتي وحتى يرى العالم حقيقة هذا الاحتلال وحقيقة عنصريته".
ووجهت النيابة العسكرية الاسرائيلية 12 تهمة للتميمي تتعلق بضرب الجنديين، بالاضافة الى خمسة حوادث اخرى تشمل التحريض والتهديد ورشق الحجارة. ويمكن ان تواجه عقوبة بالسجن لفترة طويلة في حال ادانتها.
ومن المفترض ان تمثل ناريمان والدة عهد ونور قريبتها امام المحكمة في وقت لاحق الثلاثاء.
وتحتجز عهد التميمي حاليا في سجن هشارون، قرب نتانيا، شمال اسرائيل، بحسب ما اعلنت مصلحة السجون الاسرائيلية. وتتقدم عائلة التميمي التظاهرات الاسبوعية في قرية النبي صالح.



