دعا وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، إلى "خلق آفاق جديدة وتنسيق مشترك للتحالف الدولي ضدّ "داعش"، لوضع استراتيجية لمحاربة التنظيم الإرهابي".
وحذَّر الصباح في افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد "داعش"، اليوم الثلاثاء، في الكويت، من أنَّ "المجتمع الدولي لا يزال يواجه تهديداً مباشراً من الجماعات الإرهابية المسلحة، رغم التطورات الإيجابية والنتائج الملحوظة على أرض الواقع".
وتابع: "أصبح من الأهمية بمكان أن يبدأ تحالفنا في خلق آفاقٍ جديدة في إطار استمرار الجهود الدولية والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، ومتابعة وتطوير الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة تنظيم داعش".
ووجَّه الوزير الكويتي تهنئة للعراق لـ"قضائه على الإرهاب المتمثل بداعش"، آملاً أن "تتكلَّل جهود الحكومة العراقية بالنجاح في ملاحقة مرتكبي العمليات الإرهابية".
تيلرسون
من جهته، كشف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أنّ "التحالف الدولي نجح في دحر "داعش"، في 98% من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي"، لكنَّه شدَّد على أنّ "نهاية عمليات التنظيم العسكرية ضد "داعش" لا تعني نهاية التنظيم الحتمية".
وأوضح أنّ "أكثر من 3 ملايين شخص عادوا إلى ديارهم بعد تهجيرهم من جانب مسلحي داعش"، مشيراً إلى "ضرورة إعادة بناء المناطق التي دمرها التنظيم".
وأعلن تيلرسون أنّ "واشنطن ستقدّم 200 مليار دولار إضافية لدعم جهود الاستقرار في المناطق المحررة من داعش في سوريا".
باسيل
وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قال في كلمته خلال الاجتماع إنّ "لبنان وهو البلد الأول في المنطقة الذي هزم إرهاب داعش، وهذه قامت على 3 مرتكزات هي: جيش وطني، ومجتمع متنوع ومعتدل، وسياسة عامة استباقية ناجحة في تفكيك الخلايا الارهابية".
وناشد باسيل المجتمعين "المشاركة والمساعدة في مؤتمر روما 2 في الخامس عشر من آذار وهو مخصَّص لدعم الجيش والقوى الأمنية"، مؤكّداً أنّ "مجتمعنا المتنوع والمعتدل يرفض طبيعياً الآحادية والتطرف ويقضي على جرثومة الإرهاب كونه يشكل النموذج المضاد لداعش".
واعتبر أنّ "لبنان دفع ثمن سياسات جعلت منه أكثر بلد يستقبل نازحين في تاريخ البشرية ومعروف أن النزوح الجماعي لا يمكن إلا أن يرافقه إرهاب أو عنف"، مشيراً إلى أنّ "الإرهاب لن ينتهي ما لم تفتحوا طريق عودة النازحين الكريمة والآمنة إلى بلادهم وسيبقى الارهاب يهددنا ويهدد بلدانكم عبر بحرنا المتوسط ما لم تقتنعوا أن الاندماج لا يصحّ عندما يكون جماعياً إلا بعودة تأقلم شعب مع ظروف بلده الجديدة وليس باندماجه في بلد غير بلده".



