أخبار عاجلة
الجيش يوقف 4 مطلوبين في الضنية ويضبط مخدرات في الهرمل -
تحذير إسرائيلي لأهالي دير ميماس قبل تفجير ضخم -
كاتس: الجيش سينفذ ما يُطلب منه بشأن إيران -
عون: مطار رفيق الحريري الدولي بوابة لبنان إلى العالم -
مفاوضات لبنان وإسرائيل… جمود في انتظار ماذا؟ -

كل عام ولبنان باقٍ بخير

كل عام ولبنان باقٍ بخير
كل عام ولبنان باقٍ بخير
لكثرة ما نحمّل السنة التي تمضي بأيامها ولياليها الطويلة عبء ما نرتكبه من أخطاء بحق بعضنا البعض وبحق الوطن، أصبحت التمنيات التي نلقيها على كاهل العام الآتي أكبر من قدرته على التحمّل، وهي التمنيات نفسها نكرّرها عند بدء كل عام جديد، لنعود من جديد إلى تحميله مسؤولية فشلنا وصبّ جام غضبنا على "الحظ السيء"، وعلى المنجمين الذين لم يستطيعوا تطويع حركة الأفلاك لخدمة مشاريعنا وطموحاتنا المستقبلية.
نقولها ونكررها عند مطلع كل عام متمنين أن يكون لبنان في العام الجديد بخير وأفضل مما كان عليه في السنة، التي ذهبت ولن تعود، في حركة توالي الأيام الرتيبة، التي تعصر الماضي وتطويه في مخازن الذاكرة، فنستعيد الأجمل منها ونهمل الأسوأ.
ما حملته روزنامة الـ 2018 لم يكن مشجعًا، إذ بقي لبنان لأكثر من نصفه من دون حكومة، على أمل ألاّ يكون النصف الأول من الآتي شبيهًا للنصف المنصرم، مع ما يعنيه ذلك من إنحلال تدريجي لمفاصل الوطن، الذي نعرفه والقائم على توازنات لا تحتمل "تقاليد وأعرافًا جديدة"، وهو ما أنطوت عليه السنة المنصرمة، التي علقنا عليها الآمال العريضة، بإعتبارها كانت سنة "التغيير المأمول" من خلال إنتخابات نيابية، التي لم تغيّر شيئًا في الواقع المشكو منه، وعاد القديم إلى قدمه وتلاشت معه كل الآمال بالتغيير الحقيقي الموعود من دون أن يلوح في أفق الأزمات المتتالية التي يعيشها المواطن المتروك لأقداره ما يوحي بقرب الفرج، حتى أصبحت الأمور المفترض أن تكون طبيعية كتشكيل الحكومات مثلًا بمثابة "عيدية" لم تتحقق مع ألف "تربيح جميلة".
قد يكون لبنان، من بين دول العالم قاطبة التي تحتفل بالعام الجديد، يستقبل ما تخبئه الأيام الآتية من دون حكومة تتشارك مع مواطنيها فرحة الإستقبال، مع ما تحمله من طمأنينة وراحة بال وبحبوحة وإزدهار وغياب القلق على المستقبل المجهول.
ولكن وعلى رغم كل ذلك، ولئلا يصبح العيش ضيقًا، لا نزال نعيش فسحة الأمل، ولا نزال نردّد بثقة الواثق وإيمان المؤمن: كل عام ولبنان بخير، وهو الباقي في الوجدان وطن المحبة والسلام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق نتنياهو يحثّ الإسرائيليين على التصويت: ساعات حاسمة لإنقاذ إسرائيل!
التالى قتيلان بحادث إطلاق نار داخل مستودع في فرجينيا