تحت عنوان آليات مؤتمر "سيدر1" على سكة التحضير من خلال لجان فرنسية - لبنانية، كتب فادي عيد في "الديار": نفت مصادر نيابية في تيار "المستقبل"، أن يكون لبنان قد بات أمام مهلة زمنية ضاغطة تفرض الإفادة من مقرّرات مؤتمر "سيدر1"، لافتة إلى أن ما يتردّد عن تهديد مستتر بتحويل الدعم المالي المخصّص للبنان إلى دول أخرى، لا يندرج مع كل الوقائع والحقائق المرتبطة بهذا الملف، خاصة وأن زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي المكلّف متابعة تنفيذ مقرّرات هذا المؤتمر السفير بيار دوكان، إلى بيروت الأسبوع الماضي، حملت عنوان تشكيل آليات متابعة "سيدر1"، وليس توجيه أية رسائل على شكل إنذارات إلى المسؤولين اللبنانيين كما تم تداوله في الأيام الماضية.
وأوضحت المصادر النيابية نفسها، أن أكثر من نتيجة قد برزت من خلال اللقاءات والإجتماعات التي عقدها الموفد الرئاسي الفرنسي مع القيادات في بيروت، وذلك، بالنسبة لتشكيل لجان مختصّة تعمل إلى متابعة المشاريع التي ستموّلها الدول المانحة، وهي تتألف من مختصين فرنسيين ولبنانيين من أجل مواكبة كل مراحل هذه المشاريع، بدءاً من إعداد وتحديد الرؤية الشاملة لها وصولاً إلى التنفيذ.
وقالت المصادر أن لبنان يستفيد من هذه المشاريع المدعومة والمموّلة لدى تشكيل الحكومة العتيدة، وإنجاز تنفيذ الإصلاحات التي طلبها المؤتمرون لجهة القوانين والتشريعات التي يعمل عليها المجلس النيابي، وتوصل في جلسته التشريعية الأخيرة إلى إقرار جزء منها، وتم عرضها على السفير الفرنسي دوكان، بالإضافة إلى ما تم تحضيره من قبل فريق العمل في رئاسة الحكومة، الذي يركّز بشكل خاص على التحضير لتنفيذ المقرّرات، وكذلك الأمر بالنسبة لكل التحضيرات القائمة في الإدارات من أجل وضع آليات المؤتمر على سكّة التنفيذ. وأشارت المصادر، إلى أن الزيارة الفرنسية قد أنجزت تشكيل كل الآليات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وبالتالي، فإن مؤتمر "سيدر1" ما زال على الطاولة، وهو العنوان العريض المتوافق عليه بين كل الأطراف الداخلية، لذلك، فإن الدعوة إلى تنفيذ مقرّراته، قد شكّلت محور زيارة الموفد الفرنسي. وأوضحت المصادر نفسها، أن ما من رسالة محدّدة إلى الإدارة الفرنسية تجاه لبنان، سوى الدعوة، أو التمنّي، بضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، للتمكّن من بدء تنفيذ مقرّرات المؤتمر الدولي الخاص بلبنان.
وعلى هذا الأساس، فإن كل حملات التهويل بخسارة الدعم الدولي لمساعدة لبنان إذا تأخّر تشكيل الحكومة العتيدة، قد وضعتها المصادر ذاتها، في سياق ممارسة الضغوط على الرئيس المكلّف سعد الحريري، مع العلم أن التعاطي مع التعهدات الدولية يتطلّب فريقاً حكومياً قادراً على العمل من أجل تحقيق جملة خطوات، سبق وأن التزمت بها حكومة تصريف الأعمال، وفي مقدمها مسألة الإصلاحات التي تفرض نفسها، كونها المدخل إلى معالجة الوضع الصعب على مستوى العجز الكبير في مالية الدولة.
وعلى الرغم من هذا الواقع، فإن المصادر نفسها، ركّزت على وجوب أخذ الرسالة الفرنسية على محمل الجدّ، واعتبار آليات ومفاعيل مؤتمر "سيدر1"، ستشكّل عاملاً حاسماً في تسريع تشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر الحالي، وذلك، بعدما بات هذا العنوان مطلباً دولياً وإقليمياً في ضوء التطوّرات المتسارعة على اكثر من محور في المنطقة، والتي تفرض حال طوارئ سياسية واقتصادية لتفادي أي انزلاق نحو المجهول.