وأضاف في حديث لـ "الجمهورية": "نحن لا نريد الإنتقام، ولسنا في هذا الوارد، لأنّ لبنان لا تختصره قلّة بل يمثله خط المقاومة ورئيس الجمهورية والقوى الاصيلة. ونحن نحترم هؤلاء ونقدّر مواقفهم، لكن هذا لا يمنع انّ على أصحاب الطروحات السلبية والعدائية أن يقفوا أمام المرآة ويراجعوا أنفسهم، لأنّ ما يصدر عنهم يضرّ بلبنان ومصالحه الحيوية قبل سوريا".
وأشار علي الى "انّ هناك في لبنان من صوته ليس له، بل هو صدى لضغوط خارجية، ونحن نتمنى أن يكون كل طرف سيّد موقفه، وأن يضع المصالح الوطنية في الأولوية وفوق كل اعتبار".
وقال: "إننا نحترم كل المقامات الرسمية في لبنان، حتى وإن كان بعضها قد أساء الينا احياناً، وأعتقد انّ اللحظة الحالية مناسبة لكي يعرف أصحاب الرهانات والخيارات الخاطئة أهمية العلاقة اللبنانية - السورية بكل أبعادها وأن يتصرّفوا على هذا الأساس".
ولفت الى "انّ سوريا فتحت أخيراً أسواقها أمام صادرات الموز التي مُنحت كل التسهيلات، استجابة لمطلب المزارعين في الجنوب، وهذا مؤشر إضافي الى انّ دمشق حريصة على تعزيز المصالح المشتركة بين الشعبين وحمايتها"،وأضاف: "حدود لبنان هي مع سوريا وفلسطين المحتلة والبحر، وبالتالي فانّ التنسيق والتعاون بيننا هو من مفاعيل الجغرافيا والتاريخ".
وشدد على "ضرورة توحيد الخطاب الرسمي اللبناني حيال سوريا"، مشيراً الى "انّ ما يجمع بين البلدين هو أقوى مما يجمع على سبيل المثال بين سكان مقاطعة كاليفورنيا"، معتبراً "انّ سوريا تتعافى وهناك مصلحة للبنانيين في الإنفتاح عليها والإستثمار في هذا التعافي".
واعتبر علي "انّ مصلحة لبنان المباشرة تقضي بالتعاون والتنسيق مع سوريا، حتى وفق حسابات الربح والخسارة قبل أي اعتبار آخر، لأن موازين القوى تبدّلت والمشاريع المضادة سقطت، وبالتالي فإنّ الواقعية على الاقل تستوجب من البعض مقاربة مغايرة للعلاقات المشتركة".



